الشأن والشرف »
« حرر في 19 شهر شعبان المعظم سنة 1296 من هجرة صاحب العز والشرف »
وكان توفيق باشا من أشد الخديويين غيرة على الوطن المصري ولم يكن له بدّ من تشكيل وزارة بثق بها تعينه على الحكومة مع تحديد سلطته وسلطتها وعلاقة البلاد بالدولة العثمانية . فانتدب المرحوم شريف باشا لتشكيل وزارة فلبى الدعوة لكنه عرض عليه لائحة في انشاء الدستور فلم يوافق الخديوي عليها فقدم استعفاءه في 18 أغسطس سنة 1879 . فعزم الخديوي رحمه اللّه ان يتولى رئاسة الوزارة بنفسه . ولم يطل ذلك فانتدب رياض باشا لتشكيل الوزارة فشكلها في 22 سبتمبر تحت رثاسته
وفي أثناء ذلك وافق الخديوي على تعيين المفتشين الماليين لمراقبة مالية مصر وهما المسيو بارنج ( اللورد كرومر ) عن انكلترا والمسيو بلينيار عن فرنسا . وكانت الحكومة الخديوية قد أصدرت امرا عاليا بحدود سيادة هذين المفتشين فجعلت لهما حق الحضور في مجلس النظار على أن يكون لهما رأي استشاري . فلم تمض بضعة اشهر حتى استقرت أحوال الحكومة وتشكلت الوزارة وتقررت العلائق بين مصر والسلطان وبينها وبين المراقبين أو المفتشين الماليين . ولم يتم حسن التفاهم بينهما وبين الوزارة الا بعد حين .
وكان من جملة العراقيل في سبيل الأزمة المالية مسألة تصفية الديون وتقدير الميزانية الجديدة .
« تصفية الديون »
اما تصفية الديون فتعينت لها لجنة في 5 ابريل سنة 1880 من خمسة أعضاء اوروباويين وعضو وطني وهو بطرس باشا غالي لينوب عن الحكومة المصرية . واخذت اللجنة في عقد جلسلتها والعمل مع المفتشين الماليين وفرغت من ذلك في 11 يوليو من تلك السنة ووضعت قانونا صادق عليه الجناب الخديوي هذه خلاصته :
( 1 ) ان صافي ايرادات السكك الحديدية والتلغرافات وميناء الإسكندرية يكون مخصوصا لتسديد فوائد واستهلاك الدين الممتاز دون غيره اما فائدته فتنقى ؟ ؟ ؟ 5 بالمائة على القيمة الاسمية . والقيمة التي تدفع سنويا لفائدة واستهلاك هذا الدين تكون 1157768 جنيها سنويا
( 2 ) ان صافي ايرادات الجمارك وعوائد الدخان الوارد ومديريات الغربية