تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة مصر والسودان — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ثم النواب ووجهاء البلاد ثم أرباب الجرائد ثم الموظفون والمستخدمون وغيرهم وبعد ذلك ارسل الجناب الخديوي تلغرافا إلى الباب العالي جوابا على التلغراف المؤذن بارتقائه إلى كرسي الخديوية

« الفرمان بولاية توفيق باشا »

« الدستور الأكرم والمعظم الخديو الأفخم المحترم نظام العالم وناظم مناظم الأمم مدير أمور الجمهور بالفكر الثاقب متم مهام الأنام بالرأي الصائب ممهد بنيان الدولة والاقبال مشيد أركان السعادة والاجلال مرتب مراتب الخلافة الكبرى مكمل ناموس السلطنة العظمى المحفوف بصنوف عواطف الملك الاعلى خديوي مصر الحائز لرتبة الصدارة الجليلة فعلا الحامل لنيشاننا الهمايوني المرصع العثماني ولنيشاننا المرصع المجيدي وزيري سمير المعالي توفيق باشا ادام اللّه تعالى اجلاله وضاعف بالتأييد اقتداره واقباله « انه لدى وصول توقيعنا الهمايوني الرفيع يكون معلوما لكم انه بناء على انفصال إسماعيل باشا خديوي مصر في اليوم السادس من شهر رجب سنة 1296 ه وحسن خدمتكم وصداقتكم واستقامتكم لداتنا الشاهانية لمنافع دولتنا العلية ولما هو معلوم لدينا ان لكم وقوفا ومعلومات تامة بخصوص الأحوال المصرية وانكم كفؤ لتسوية بعض الأحوال الغير المرضية التي ظهرت بمصر منذ مدة واصلاحها وجهنا إلى عهدتكم الخديوية المصرية المحددة بالحدود القديمة المعلومة مع الأراضي المتضمنة إليها المعطاة إلى إدارة مصر توفيقا للقاعدة المتخذة بالفرمان العالي الصادر في 12 محرم سنة 1283 ه المتضمن توجيه الخديوية المصرية إلى أكبر الأولاد وحيث إنكم أكبر أولاد الباشا المشار اليه قد وجهت إلى عهدتكم الخديوية المصرية . ولما كان تزايد عمران الخديوية وسعادتها وتأمين راحة كافة أهاليها وسكانها ووفاهيتهم هي من المواد المهمة لدينا ومن اجل مرغوبنا ومطلوبنا وقد ظهران بعض احكام الفرمان العالي الشأن المبني على تسهيل هذه المقاصد الخيرية المبين فيه الامتيازات الحائزة لها الخديوية المصرية قديما نشأت عنها الأحوال المشكلة الحاضرة المعلومة فلذلك صار تثبيت المواد التي لا يلزم تعديلها من هذه الامتيازات وتأكيدها وصار تبديل المواد المقتضى تبديلها واصلاحها فما تقررا جراؤه الآن هو المواد الآتية وهي : « ان كافة واردات الحطة المذكورة يكون تحصيلها واستيفاؤها باسمنا الشاهاني . وحيث إن أهالي مصر أيضا من تبعة دولتنا العلية وان الخديوية المصرية ملزمة بإدارة