تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة مصر والسودان — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
في حال كون الوارث قاصرا على الصورة الآتية وهي : « إذا توفي الخديوي وكان كبير ولده قاصرا أي غير بالغ من العمر ثمانية عشرة سنة يكون هذا القاصر بالحقيقة خديويا بحق الوراثة فيصدر له فرمانا بوجه السرعة . وإذا كان الخديوي المتوفي قد نظم قبل وفاته أسلوبا للوصاية وعين كيفيتها وذوي ادارتها بصك مثبت بشهادة اثنين من رؤساء حكومته فأولئك الأوصياء يقبضون إذ ذاك على أزمة الاعمال عقب وفاة الخديوي ثم ينهون بذلك إلى الباب العالي فيثبتهم في مناصبهم ولكن إذا توفي الخديوي بغير وصية وكان ابنه قاصرا فمجلس الوصاية عند ذلك يؤلف من متولي إدارة الداخلية والحربية والمالية والخارجية والحقانية وقائد العسكر ومفتش المديريات . فيجتمع هؤلاء الذوات وينتخبون للخديوي وصيا باجماع الرأي أو بأغلبيته فإذا تساوت الآراء لاثنين من المنتخبين كانت الوصاية لارفعهما رتبة باعتبار الترتيب السابق من الداخلية فما بعدها . ويشكل مجلس الوصاية من الباقين فيباشرون جميعا أمور الخديوية ويعرضون ذلك لسلطنتنا السنية ليصدق عليه بالفرمان الشريف . وكما أنه لا يجوز تبديل الوصي وتغيير هيئة الوصايا قبل انتهاء مدتها في الصورة الأولى اي فيما إذا كان تنظيمها بحكم وصية الخديوي المتوفي فكذلك لا تغير في الثانية . واما إذا توفى الوصي أو أحد أعضاء مجلس الوصاية في خلال تلك المدة فينتخب بدل الأول أحد أعضاء المجلس وبدل الثاني أحد ذوات المملكة . وبمجرد بلوغ الخديوي القاصر ثماني عشرة سنة يكون راشدا فيباشر إدارة أمور الخديوية وذلك مما تقرر لدينا واقتضت إرادتنا السلطانية « ولما كان تزايد عمارة الخديوية المصرية وسعادة حالها ورفاهة سكانها من أهم الأمور لدينا وكانت إدارة المملكة الحالية ومنافعها المادية المتوقف عليها تكامل وسائل الراحة وتوفر أسباب السعادة عائدا على الحكومة المصرية رأينا ان تذكر كيفية تعديل الامتيازات وتوضيحها على شرط بقاء جميع الامتيازات الممنوحة سابقا للحكومة المصرية . وذلك أنه لما كانت إدارة المملكة الملكية والمالية بجميع فروعها وأحوالها ومنافعها عائدة بالحصر على الحكومة ومتعلقة بها وكان من المعلوم ان إدارة اي مملكة وحسن انتظامها وتزايد عمرانها وسعادة سكانها مما لا يتم الا بالتوفيق والتطبيق بين الإدارة العمومية والأحوال والموقع وأمزجة السكان وطبائعهم فقد منحناكم إلى خصة المطلقة في وضع القوانين والنظامات الداخلية حسب الحاجة واللزوم . ولأجل تسهيل تسوية المعاملات سواء كانت من قبل الرعية أو من قبل الحكومة مع الأجانب .
رحلة مصر والسودان — صفحة 205 | محمد مهري كركوكي