تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة مصر والسودان — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
والقناطر الخيرية يليها على الجانبين برجا القناطر وبينهما عند رأس الدلتا القلعة السعيدية وكل ذلك في أجمل ما يكون من الرسم . وعلى الوجه الآخر كتابة تركية تفيد » ان المغفور له سعيد باشا بن محمد علي باشا المشهور قد وضع أساس القلعة العيدية وما يليها من الاستحكامات بيده في يوم الأحد 23 جمادى الآخرة عام 1271 ه لأجل حماية الديار المصرية » هذا نصها التركي . « قواله لي مشهور محمد علي صلبندن بيك ايكييوز اوتوز يدي سنهء هجريه سنده اسكندريه ده دنيايه كلوب يتمش سنه سى شوال مكرمنده خطهء جسيمهء مصره حكمي جارى اولان محمد سعيد محافظهء أم دنيا ايچون اشبو استحكامات قويه يه بيك ؟ ؟ ؟ ايكيوز يتمش سنه سى جمادى الثانينك يكرمى اوچنجى دوشنبه كونى ومولودينك اتوزنجى سنه سنه سى كدى يديله وضع اساسى ايتمشدر » وفي عام 1278 ه أو 1861 م توفى المغفور له السلطان عبد المجيد خان وتولى السلطان عبد العزيز . وفي يوم السبت 26 رجب عام 1279 ه أو يناير 1863 م توفى سعيد باشا في الإسكندرية ودفن فيها

« إسماعيل باشا » ولد سنة 1830 وتولى سنة 1863 وحلع سنة 1879 وتوفي سنة 1895

( ترجمة حاله ) هو إسماعيل باشا بن إبراهيم باشا بن محمد علي باشا الكبير . وكان لوالده ثلاثة أولاد ذكور أكبرهم البرنس احمد ولد عام 1825 ثم البرنس إسماعيل ولد عام 1830 ثم البرنس مصطفى فاضل ولد عام 1832 م وكان البرنس احمد من نوابغ الرمان ذكاء وفطنة كثير الشبه بوالده شكلا وأخلاقا ولكنه توفى في أثمن سني حياته بين الشباب والكهولة فأصبح صاحب الترجمة كبير أبناء إبراهيم وربى إسماعيل باشا في حجر والده وتعلم وتتقف بحياطة جده لان جده رحمه اللّه كان قد أنشأ لأولاده الصغار وأولاد أولاده الكبار مدرسة خصوصية في القصر العالي فيها نحنة ؟ ؟ ؟ من مهرة الأساتذة فتلقى صاحب الترجمة فيها مبادئ العلوم واللغات العربية والتركية والفارسية ونذرا يسيرا من الرياضيات والطبيعيات . فلما بلغ السادسة عشرة من عمره بعث به جده مع ولديه المرحومين البرنسين حليم باشا وحسين بك والمرحوم البرنس احمد باشا مع ارسالية فيها نحبة من شبان مصر الأذكياء إلى مدرسة باريس . فقضوا في تلك المدرسة بضع سنوات تلقوا بها العلوم العالية ثم عادوا إلى مصر
رحلة مصر والسودان — صفحة 202 | محمد مهري كركوكي