هو عباس باشا بن طوسون باشا بن محمد علي باشا ولد عام 1228 ه ( 1813 م ) وربي أحسن تربية وكان محبا لركوب الخيل فرافق عمه إبراهيم باشا في حملته إلى الديار الشامية وشهد أكثر الوقائع الحربية وفي سنة 1265 ه تولى زمام الاحكام على الديار المصرية بعد وفاة عمه إبراهيم وكان على جانب من العلم والمعرفة لان المرحوم جده كان يحبه كثيرا فاعتنى بتعليمه في مدرسة الخانكاه
ومن مشروعاته المهمة الشروع في انشاء الخط الحديدي بين مصر والإسكندرية وتأسيس المدارس الحربية في العباسية ومد الخطوط التلغرافية لتسهيل سبل التجارة وغير ذلك
وكان له غلام يدعلى البرنس إبراهيم الهامي كان على جانب عظيم من الجمال والذكاء واللطف والمعرفة والعلم زار الآستانة سنة 1270 ه وتشرف بمقابلة السلطان عبد المجيد فاحبه وزوجه بابنته وعمره بنعمه . فرجع إلى مصر حامدا شاكرا والمرحوم الهامي باشا هو والد ذات العفاف والعصمة حرم المغفور له توفيق باشا الخديو السابق ووالدة مولانا الخديو الحالي
وعباس باشا هو الذي وضع الحجر الأول لمسجد السيدة زينب بيده وقد كان لذلك احتفال عظيم حضره كثير من الأعيان ورجال الدولة وذبحت فيه الذبايح وفرقت الصدقات على الفقراء كمية كبيرة
وفي أيامه كانت بين الدولة العلية والروسيين حروب فبعث لنجدة الدولة حملة كبيرة سارت عن طريق بولاق في البحر وسار هو بنفسه لوداعها هناك وقبل ركوبها النيل نهض لوداعها فألقى في الجمهور خطابا بليغا منشطا
وتوفي عباس باشا في شوال سنة 1270 ه أو يوليو سنة 1854 في قصره بمدينة بنها العسل ثم نقل ودفن في مدفن العائلة الخديوية في القاهرة
« سعيد باشا » ولد سنة 1237 ه وتولى سنه 1270 ه وتوفى سنة 1279 ه
هو ابن محمد علي باشا ولد في الإسكندرية عام 1237 ه ( 1822 م ) وقد كان محبا للعلم بارعا فيه وعلى الخصوص في اللغات الشرقية والعلوم الرياضية وسلك الأبحر والرسم وكان يتكلم الفرنساوية جيدا . تولى زمام الاحكام عام 1270 ه أو 1854 م بعد وفاة عباس باشا ابن أخيه وكان مؤثرا للعدل والفضيلة مهتما بالاصلاح الإداري . ومن