قرباه ابا حقيقيا لأولاده وكذلك تراه بعد ان أصيب بفقد أكثرهم غلب عليه الحزن حتى اثر في صحته تأثيرا رافقه إلى اللحد . اما حبه للرعية فلا يحتاج إلى دليل فهذه الديار المصرية عموما إذا قصرت السنة أهلها عن تعداد مآثره ينطق جمادها بمزيد فضله هذه الترع والجسور والبنايات والشوارع والجناين . هذه المطابع والمدارس . هذه النظامات الجهادية والملكية والقضائية والزراعية والفلاحة . هذه شبه جزيرة العرب تردد ما لاقته من نجدته . وقد كان موضع احترام رعيته وذويه حتى الأجانب البعيدين منه وطنا ودينا ومشربا وكثيرا ما تقربوا اليه بالنياشين والهدايا اقرارا بفضله على العالم عموما بتمهيد سبل التجارة بين أوروبا والهند على الخصوص
رحلة مصر والسودان — صفحة 197
مساهمون: محمد مهري كركوكي
ص١٩٧