وصدورهن بأسورة وقلائد ذهب نفيسة وجواهر ثمينة . واليهود هنا يرغبون في اقتناء الجواهر والمعادن النفيسة كثيرا إلى حد الجنون ، ذلك لأنهم يستطيعون أن يخفوا ثرواتهم وقت الحاجة أو حملها معهم عند الفرار ! !
وزيادة على الخواتم والأسورة والأقراط المصنوعة من الألماس أي ( البرلانت ) أو المرصّعة بهما التي تتزين بها البنات اليهوديات في الأعياد والمناسبات الخاصة ، وكل منها يعد غاليا جدّا ونادر الوجود فقد سمعت الشيء الكثير عن القلائد ذات الأطواق الستة المصنوعة من اللؤلؤ الناصع الذي تتزين بها بنات الصيارفة اليهود المعروفين .
وعلى أي حال فأنت إذا استطعت الدخول في مقبرة ( يوشع ) غير المهمة يدفع الحلوان ( البقشيش ) - كما فعلنا - أو بطريقة أخرى . . فلن تستطيع قط الدخول في مقبرة زوج الخليفة هارون الرشيد « الخليفة العظيم الذي أرسل هيئة تحمل الهدايا إلى بلاط شارلمان » « 1 » اللهم إلّا إذا كنت أحد الطيور التي تدخل فيها من خلال ثقوب قبتها المخروطية الشكل . .
ويغلب على الظن أن سبب إغلاق باب هذه المقبرة يعود إلى أمرين أحدهما احترام منزلة الست زبيدة التي كانت زوج الخليفة العظيم وعدم الإذن لكل من هب ودب للدخول إليها . . والآخر المحافظة على المقبرة من تجاوز اللصوص والسراق عليها .
ومن المعلوم أن قطاع الطرق كانوا يختبئون في القديم بهذه المقبرة ، وعندما كانت القوافل تمر بهم في طريقها إلى الحلة أو بغداد أو كربلاء ، ولا سيما قوافل الزوار إلى العتبات المقدسة كانوا يهجمون عليها ويسلبونها ويقتلون من يقف في طريقهم ، وموظفو الترك على علمهم بهذه الأعمال ما كانوا يحركون ساكنا ولا يبدون أي عزم لتقليم أظفار هؤلاء الأشقياء والشطار .
بل كانوا على العكس يتركون لهم الحرية في القتل والسرقة كما يشاؤون .
ولقد سمعت من الكثيرين في هذه البلاد أن هؤلاء الموظفين كانوا حماة
هامش
( 1 ) حكاية الهدايا والساعة الدقاقة أصبحت من خرافات التاريخ . « المترجم »