15 كيلومترا والمؤلفة من 200 منزل أي ما بين 1000 و 1100 نسمة . إنها قرية فقيرة لتضاؤل الماء فيها منذ بضع سنوات . بالإضافة إلى إن المياه مالحة إلى درجة تكاد تجعلها غير قابلة للشرب باستثناء أربعة أماكن . كما إنها على عمق ضحل ، ما بين 4 و 6 أمتار على أبعد تقدير .
تملك الشقه إلى جانب القرية الرئيسة ستة قلب أورد أسماءها إذ يقال إنها قديمة جدا ، حتى إنها أقدم من القرية بالذات وهي : رقيعة ، راوي ، غوا ، العاصفات ، الصفاه ، الخب .
بريدة وعين ابن فهيد
من الشقه قادتني مسيرة ساعتين كاملتين ( 7 أميال ) إلى بريدة حيث وصلت لحظة صلاة العصر بالضبط . المدينة مطوقة بجدران من الآجرّ والتبن بارتفاع 4 أمتار يجعلها التموج الزهري تبدو وكأنها حديثة جدا . المدخل إليها عبارة عن بوابة كبيرة بمصراعين مع عتبة من الحجر . تتخلل الجدران بين الفينة والأخرى أبراج مدورة أو مربعة يزيد ارتفاعها على ارتفاع الجدران بمترين . لا يوجد سطوح وراء الجدران والأبراج .
توجهنا إلى القصر مباشرة . وهنا وجدت الأمير حسن خارجا من المسجد حيث أدى صلاة العصر فاستقبلني بحفاوة . وضعت سجادات في الباحة فجلسنا عليها وتبادلنا السلام المعهود . ثم سلمته رسالة التوصية التي أعطاني إياها سيده أمير جبل شمّر .
ولأن حسنا لا يعرف القراءة فقد تولى أمين سره قراءة الرسالة بصوت منخفض بحيث لا يسمع الأشخاص الحاضرون شيئا . فكرر لي فورا ما كان قد قاله قبل القراءة إنه سعيد بالترحيب بي وبالأمير محمد وإن بيته هو بيتي وأنه ما علّي إلا أن اطلب ما ارغب . كما أوصاني بالا اخرج ابدا من القصر دون مرافقة اثنين من رجاله وبأن أحمل دوما سيفي وفق عادة المشايخ في البلاد العربية .
لقد خلف الأمير حسن والده مهنا الذي اغتيل وسط الشارع قبل ست سنوات . إنه رجل في الثانية والخمسين من العمر مبتذل المظهر ولا ينمّ عن ذكاء متفوق . وفي عينه