تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة في الجزيرة العربية الوسطي — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الأرض في كل المدينة والذي تبلغ سماكته ما بين 8 و 12 مترا . وكما هو سائد بالنسبة إلى الآبار المحفورة في الصخر ، فإن فتحتها واسعة جدا هنا ويتراوح قطرها ما بين 4 و 8 وحتى 10 أمتار . وقمت بقياس حرارة الماء فكانت + 10 ، 24 درجة ، ومع أنني قستها بعد نهار كامل من سحب الماء إلا أنه لا يمكن اعتبارها صحيحة نظر الاتساع مساحة طبقة الماء المعرضة للجو المحيط . أكثر ما يدهش المسافر القادم مثلي من الجبل في العيون حيث تبدو السلالة البشرية الرائعة الجمال بشعة هنا . فالرجال بشكل خاص لم يكتمل نموّهم وهم قصيرو القامة ، قبيحون ، هزيلون ووجوههم باهتة وضامرة . شكلهم ومظهرهم بعيونهم الغائرة ووجناتهم البارزة ورؤوسهم المغطاة بكوفيّات حمراء دون عقال على طريقة الوهابيين يجعل مقاربة هؤلاء المتعصبين أمرا مزعجا للغاية . أما الجنس اللطيف فيبدون لي أكثر توازنا . النساء اللواتي رأيتهن كن على قلّتهن جميلات وممشوقات . عيونهن جميلة جدا كما في كل الشرق لكن لونهن كان باهتا ومرضيا . عبد الله ، شيخ العيون الذي يمنحه السكان لقب الأمير ، رجل في الثلاثين من العمر وقد خصني باستقبال ممتاز . على بعد عشر كيلومترات غربي العيون تقع غوده وهي بلدة أخرى مهمة تضم حوالي 1500 شخص . غادرت العيون غداة وصولي إليها في الثالثة فجرا ، وبعد أربع ساعات وصلت إلى القرعا التي تتألف من قسمين يبعد أحدهما عن الآخر مسافة 1500 متر . قسم يشمل النخيل والآخر يشمل القرية البالغ تعدادها 800 نسمة تقريبا . بالإضافة إلى ذلك هناك بعض الملكيات المتناثرة في الجوار ومن بينها ملكية الشيخ وهي جديدة ومصونة . سار رجالي حتى قرعا ومشاعل بنادقهم مضاءة ولكن اعتبارا من هذه النقطة لا لزوم لهذا الاحتياط إذ إن وجود بريدة في الجوار كاف لجعل المنطقة آمنة . على بعد 3 كيلومترات من قرعا ، على الطريق التي أسلكها بحيرة مالحة تبلغ مساحتها كيلومترين تقريبا . كانت جافة وتعلوها طبقة سميكة من الملح . بعد مضي ساعة على مغادرتنا قرعا وصلنا إلى الشقه
Eseqah
في حوض يبلغ طوله