تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة فريزر إلى بغداد — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
من أزقة بغداد القديمة خرائب أبنية قديمة لتشييد أبنية أخرى بها . وفي الحالات القليلة التي يكون الآجر جديدا يكون ذا مظهر نظيف مرتب لا وجود له مطلقا في الآجر القديم . ومع ذلك فحتى هذا يعد أدنى من الحجر . وشوارع بغداد ، مثل شوارع جميع المدن الشرقية الأخرى ، ضيقة غير مبلطة تقوم على جانبيها بوجه عام جدران خالية من أي شيء ، إذ نادرا ما تلاحظ الشبابيك « 1 » مفتوحة على الأزقة والطرق العامة ، بينما تكون أبواب الدخول المؤدية إلى المساكن صغيرة بسيطة . وتكون هذه الشوارع أكثر تعقيدا وتعرجا من كثير من شوارع المدن التركية الكبيرة . وفيما عدا بعض الأسواق وخطوطها التي تنتظم انتظاما محتملا ، وبعض الفسحات المكشوفة ، فإن داخلية بغداد عبارة عن متاهة من الأزقة والممرات . « أما الجوامع التي تعد على الدوام أبرز المعالم في المدن الإسلامية فهي مبنية هنا بطراز يختلف عن طراز الجوامع التي شاهدتها في معظم أجزاء
هامش
( 1 ) إن المستر فريزر صاحب الرحلة هذه قد ذكر عكس هذا في بداية هذه الرسالة . والغريب أنه هو نفسه يعمد إلى اقتباس هذا القول من بكنغهام الذي زار بغداد قبل المستر فريزر بمدة لا تتجاوز الخمس عشرة سنة ، وكانت عند مجيئه عامرة من دون أن تكون قد تعرضت لنكبة الطاعون وكارثة الفيضان التي هدمت القسم الأعظم منها ( 1831 م ) .