جسر الموصل في 1827 م
تطويق أو تعويم اليخت وحدره مع التيار فأنقذنا بذلك من القصف الذي كان يصبه علينا أصدقاؤنا من الجانب المقابل . ولا بد أن أشير هنا إلى أن الجنود الأتراك ، على ما فيهم من خرق وغلظة بالنسبة للزورق ، لم يبد عليهم أي إجفال أو تخوف حتى حينما كانت تنهال عليهم القذائف بكثرة فتصيب عددا منهم . ويمكنني أن أقول الشيء نفسه بالنسبة لما حدث فوق الجسر ، فقد جرت محاولات عدة لنصب الجسر من جديد وربط أجزائه لغرض العبور بينما كان الجند يطلق النار على الأعراب خلال النهار كله ، من الزوارق التي لم تكن تحميهم حماية كافية .
وأخيرا استطاع اليخت العبور إلى الجانب المقابل ، بعد أن ارتطم بالأرض عدة مرات وانحدر إلى مسافة غير يسيرة . ومن الغريب أنه لم يجد أية مقاومة هناك ، فنزل الجند البالغ عددهم حوالي مئة وخمسين إلى البر واختفوا في بساتين النخيل الكائنة في ذلك الجانب بأسرع ما يمكن . غير أن اطلاق
رحلة فريزر إلى بغداد — صفحة 185
مساهمون: جيمس بيلي فريزر
ص١٨٥