تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة فتح الله الصائغ الحلبي — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

[ تقاليد العرب وعاداتهم ومعتقداتهم ]

نقول أن بعد ظهور الوهابي في بلاد الدرعية ، تبعت طريقته السهلة المعلومة جميع القبائل والعشائر التي كانت قريبة منه ، مثل بلاد نجد واليمن وجبال شمر والحجاز . فالبعض منها خوفا من شره والبعض منها استحسنت مذهبه وصارت معه ، والبعض منها أملا بالكسب ، لأنه قادم على حروب وفتح بلاد وضرب قبائل ، فطمعا بالنهب والسلب تبعوه . وأما عرباننا الذين نحن عندهم ، وهم عربان الهند والبصرة وبغداد والعراق وسورية وحوران وبلاد الجليل وغير وغير ، فهؤلاء ظلوا على حالهم لعدة أسباب : أولا لأنهم بعيدون عن الوهابي ، ثانيا ليوفروا على أنفسهم الجزية ، ثالثا لأنهم يدخلون دائما إلى بلاد الإسلام [ كذا ] « 1 » بسبب ما يحتاجون إليه من لوازمهم مثل فروات وكوفيات وخام ومشالح وغير أشياء تلزمهم ، رابعا لأجل وارداتهم وجعائلهم « 2 » من تغفير الحج إلى مكة ، خامسا لأجل خوّاتهم « 3 » التي لهم على القرى . فلهذه الأسباب فرزوا أنفسهم من الوهابي ، مع أن « 4 » جميع العربان قريبون إلى طريقة الوهابي ، وكذلك عرباننا . لا يوجد غير اللّه ومحمد ، وهم يكرمون الإمام علي أكثر من غير أصحابه . وأكثر أيمانهم [ على الحشيش ] ، فهم يقطعون الحشيش ويحلفون : « وحق من خلق
هامش
( 1 ) راجع تعليقنا ص 265 حاشية 6 . ( 2 ) « مداخيلهم ومعتاداتهم » . ( 3 ) خوات ج . خوة . ( 4 ) « خوش » .