تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة فتح الله الصائغ الحلبي — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
لامتلاكها « 29 » . فضحك وقال إن شاء اللّه سيصير بهم أكثر مما صار سابقا ، جعلهم اللّه غنيمة للموحدين ، هؤلاء الكفار والقوم المشركين . وإني بعون اللّه وحده لا أحسب لهم حسابا ولو بثقل حبة خردل . فدعونا له بالنصر والظفر على أعدائه وخرجنا من عنده . وقلت للدريعي : اللّه يستر ابن سعود ، لا أظنه يستطيع أن يجابه « 30 » محمد علي في خصامه معه . فقال : وكيف ذلك ، فعلى ما شاهدنا أن عرشه كبير وجيشه كثير ، فمن يستطيع عليه . قلت : صحيح ولكن الأمر الذي ينقصه هو حب الرعية له ، لأن أكثر شعبه غير راض عنه ومظلوم معه . ومن المعلوم أن المظلوم يبحث عن خلاصه وخراب ظالمه . وفي أقرب وقت سيخونه شعبه ، لا سيما وأن العثماني يحرك عليه ، ويعمل على ذلك ، وعلى التفخيذ والخيانة ، كما هي عادته .
هامش
( 29 ) كانت الحملة المصرية على المدينة سنة 1812 ، ومن الواضح أن الصائغ لا يراعي الأمانة التاريخية . ( 30 ) « بيطلع راس » .
رحلة فتح الله الصائغ الحلبي — صفحة 271 | فتح الله الصائغ الحلبي / يوسف شلحد