تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة فتح الله الصائغ الحلبي — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
والهدايا ، وقطعنا الفرات من عنده ودخلنا الجزيرة نحن وجملة قبائل . وتوجهت غير قبائل من المتحدة من قبلي نهر الفرات قاصدة الحماد وبرية « 3 » البصرة . وبعد قليل من الأيام وصلنا مكتوب للدريعي من الأمير فارس الجربا ، لأن المذكور لم يقطع الجزيرة معنا ولكنه ذهب مع جملة قبائل من أحبابنا على طريق الحماد . ومضمون الكتاب : 1 / 94 نخبركم أن عدة قبائل من / ربع الوهابي قد انفصلوا عنه « 4 » بعد أن فروّا عند حماة ، لا يلوون على أمر « 5 » ، وهم الآن نازلون بالعباسية بالقرب من مسجد علي . وهي القبائل التالية : الفدعان ، السّبعة ، الفكاكا ، والمساعيد « 6 » ، والسّلقا « 7 » وبني وهب : ست قبائل كبيرة ، وقد بلغني أن لهم فكرا بالصلح والاتحاد معكم ، لأنهم كرهوا أحوال الوهابي وخصوصا بعد الذي جرى عليهم في هذه الأثناء أمام حماة ، فقطعوا أملهم من الوهابي ، والآن قد لانت أنفسهم إلى الصلح معكم ، فإن تحسن عندكم أن ترسلوا إلي عبد اللّه الخطيب ، وترسلوا معه بورقة الشروط وأنا أتوجه بنفسي « 8 » معه إلى عندهم ، وإن شاء اللّه يأخذهم إلى طرفنا ويتم الصلح معهم ، وبذلك نزداد قوة جدا ونضعف عدونا . ولا تفكروا بأي خطر يقع لعبد اللّه ، نحن نكفله مالا ، ودمنا دمه ، [ ونكفل ] كل ما يجري عليه من الأمور المخالفة . فاعتمد رأينا على ذلك ، لأنها فرحة عظيمة وعشائر مشهورة لا تقع بيدنا في كل وقت . فدبرت أحوالي وأخذت ورقة الشروط معي وتوكلت على اللّه تعالى وتوجهت . وكان بصحبتي خادم بدوي ، والشخص الذي أتى بالمكتوب للدريعي رجع معنا . وبعد ستة أيام وصلنا عند فارس ، وكان نازلا على القبيسة ، فرحب بنا ، وعمل لنا غاية الإكرام ، وتكلمنا بخصوص الصلح مع الفدعان وبقية القبائل . وفي اليوم الثاني أمر بالرحيل لنكون قريبين منها . ولم نزل نرحل حتى لم يبق بيننا وبينها إلا مرحلة فقط . فكتب الأمير فارس مكتوبا إلى ضويحي ابن اغبين أمير الفدعان ، لأنه هو الأكبر بين القبائل المتقدم ذكرها ، وبينه وبين فارس قرابة
هامش
( 3 ) « جول » . ( 4 ) « قد فسخوا » . ( 5 ) « بعد هجيجهم من على حماة » . ( 6 ) المساعدة ؟ ( 7 ) « السلقة » : من العمارات ، من عنزة . ( 8 ) « بالأجر » ، يريد بالرجل .
رحلة فتح الله الصائغ الحلبي — صفحة 225 | فتح الله الصائغ الحلبي / يوسف شلحد