تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة فتح الله الصائغ الحلبي — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الجبال واقترب غيرهم من ساحل البحر . وأما الدريعي فقد صعب عليه ذلك جدا 2 / 92 أولا بسبب عار الكسرة ، وثانيا لأن جيش أبو نقطة الذي كان أمام / جيش الباشا ارتدّ علينا وكثر عدونا وزادت قوته واشتد الحرب وزاد قساوة ، وانعقد الغبار إلى الجو الأعلى وانخلط العربان بعضهم ببعض ، وعقد ضرب السيف فيما بينهم حتى تصبغت الأراضي بالدماء وجرت مثل سيول المياه ، وصار نهار وملحمة ما جرى قط نظيرهما . وأقمنا على هذا الحال ثمانية أيام بعد انكسار الباشا ونحن ثابتون أمام العدو . وأما أهالي حماة فإنهم قطعوا مواردهم عنا ، وجلسوا في البلد بكل تحفظ ، وكانوا يدورون بالبلد ليلا نهارا ، بينما كان أهالي القرى يواصلونهم دائما بالأخبار الرديئة عنا . وكانوا يسمعون كل يوم ، مرتين أو ثلاث مرات أن الدريعي قد انكسر ، وصار الخبر أيضا بدمشق وخاف أهاليها أيضا من هذا الخبر الشنيع .