[ الاستعداد للحرب ]
ثم بعد قليل من الأيام ، قربت العربان من ديرة الشام وإذا بالدريعي حضر عندنا وبصحبته جملة من أكابر العرب أحبابنا . فرأونا ورأيناهم بخير ، وفرحنا بهم وفرحوا بنا . وكان عرب الدريعي قد اقتربوا منا . ثم حدثنا بجميع ما وقع له مع العربان أثناء تشريقه ، إذ جرت له بعض المعارك مع قبائل العرب وأخضع أربع قبائل وأدخلها في اتحادنا ووضع شيوخها أختامهم وأسماءهم . وهم ظهران ابن عواد ، شيخ عشيرة الخرصة « 1 » ، قبيلته تحتوي على ألفي بيت ، وأيضا نايف ابن عابد ، شيخ قبيلة المحلّق ، عشيرته تحتوي على ثلاثة آلاف بيت ، وأيضا روضان ابن سلطان ، شيخ قبيلة المريخات ، عشيرته تحتوي على ألف وخمس مئة بيت ، وأيضا مطلق ابن فيحان ، شيخ عشيرة الزكرد « 2 » ، قبيلته تحتوي على ثماني مئة بيت فقط . فهذه القبائل الأربع من أعظم عشاير العرب ، وأكثر أنسابها إلى عرب جبل شمر التي هي تحت حكم الوهابي .
ثم أعلمونا أن الوهابي كثير الحركة هذه السنة ، ولا بدّ له أن يضرب جانبا من الأراضي التي يحكمها العثماني والأقرب إلى الظن هو بر الشام أو بغداد . فبعد هذا في اليوم التالي دبرنا أحوالنا وذهبنا مع الدريعي وباقي الجماعة عند العرب ، وكانوا بعيدين عنا يوما فقط . وأما أنا
هامش
( 1 ) « الخرسا » ، فرع من الفدعان .
( 2 ) لا أعرف عنها شيئا .