تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة فتح الله الصائغ الحلبي — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
يكون عليهم حملة « 9 » كبيرة من عدو كبير أن يسودوا الناقة . ولم تزل تذهب من قبيلة إلى أخرى . ومكاتيب الدريعي أيضا متواصلة إلى القبائل . وصار الوعد والاجتماع على عاصي حماة لأجل استقاء الماء . وصارت القبائل تتوارد علينا من كل الجهات ، المتحدة معنا وغيرها حتى اجتمع عندنا نحو ثلاثين قبيلة عرب ، جميعها في نزل واحد ، ورابطة أطناب البيوت بعضها 1 / 89 إلى بعض وصائرة مثل القلعة أمام العاصي ، وجاعلة العاصي والبلاد وراءها ، / ومتصدية للعدو . ومن الطرف الثاني الوزير ، فإنه قد أرسل جيشا « 10 » بكامل لوازمه من مدافع وزنبلاك « 11 » وجبخانه « 12 » وخيم ، ورأس عليه ابن أخته إبراهيم باشا ، باشا بتوخين « 13 » صاري عسكر . ووجه بالجيش إلى حماة وكان عدده نحو ستة آلاف مقاتل : دالاتية وهوارة « 14 » ومغاربة وأرناؤوط . فدخل الجيش إلى حماة وأقام بها إلى أن يحضر الاسعاف من وزير عكا سليمان باشا ، لأن والي الشام كان أرسل استنجده . فبعد قليل صارت العساكر ترد من عكا وما يليها حتى حضر علي بك الأسعد . وأرسل البرير ( ؟ ) أيضا عساكر حتى اجتمع في حماة ، الجيش مع عساكر البلد ، نحو أربعة عشر آلف عسكري . وأما الوهابي فإن أخباره كانت تقرب حتى علمنا أنه وصل إلى تدمر ، وهرب « 15 » أهالي تدمر والقريتين وسائر الضيع التي أمامه ، فأرسل إبراهيم باشا ومتسلم حماة وكامل الضباط إلى الدريعي يرجون نزوله إلى حماة لأجل المشورة بلوازم الحرب وتدبير هذه الأمور . فاضطر أن ينزل إلى حماة ونزلت أنا الفقير معه . وصار الديوان عند الباشا ودبروا كل شيء يجب تدبيره . وآخر تدبير كان رأي الباشا أن الجيش العثماني يكون مختلطا بنا ، فوافق الدريعي على ذلك واعتمد عليه . ثم حضر الدريعي من الديوان وأعلمني بجميع ما تقرر من الأمور والتدابير . فرأيت كل شيء مناسبا إلا مسألة واحدة ليست مناسبة ويحصل لنا منها
هامش
( 9 ) « ركبة » . ( 10 ) « أرضي » . ( 11 ) كذا ولعله يريد زنبرك أو زنبلكات . ( 12 ) قنابل وصناديق بارود . ( 13 ) من التركية : طوخ ، أي ذنب الفرس ، وباشا بطوخين أعلى مرتبة من باشا بطوخ واحد . ( 14 ) هوّاري جمعها هوّارة : جنود غير نظامية . ( 15 ) « وهجّت » .