على رؤية الخيل إذ وضعت نصب عيني أني سأحتاج إلى رؤيتها كثيرا ، إلا أني حلفت يمينا عظيما أني ما دمت حيا يحرم علي ركب الخيل إلا بسبب أمر ضروري جدا جدا . وفيما نحن 1 / 87 على ذلك إذ ورد علينا هجان من عند الدريعي يسأل عن أحوالنا / ويبشرنا أن الدريعي قطع الفرات ودخل الشامية وهو في نواحي ديرة حلب . ففرحنا بذلك وحالا أرسلناه في اليوم التالي يخبر الدريعي ويبشره بوجودي حيا ، لأن الرسول قال لي : « إن الدريعي ما كان يظن أنك شفيت مما كنت به ، وقد تكدرت عليك العربان جدا ، وجميعهم قطعوا الأمل منك » ؛ فلهذا السبب اضطررنا أن نصرفه عاجلا . وحين وصل الرسول إليه وبشره أني على قيد الحياة وشفيت من جميع ما كان بي ، طار من فرحه وأرسل رسولا آخر يعرفننا أن لا نتحرك من النبك ، بل هو يقرب مننا كي لا أتعب بالطريق لأني ما كنت ملكت عافيتي مثل السابق .
فقعدنا ننتظر قدومه إلى طرفنا .
رحلة فتح الله الصائغ الحلبي — صفحة 207
مساهمون: فتح الله الصائغ الحلبي
ص٢٠٧