تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة فتح الله الصائغ الحلبي — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الآن « 18 » ، واللّه يعين على كل أمر يحصل منه نفع لجيوش العرب . وقد توجه صقر عند 2 / 69 ( ) « 19 » ، لأن « 20 » / المذكور بعيد عنا نحو ثلاث ساعات ليتكلم معه ، فيكون معكم علم بذلك والسلام . فسررنا من هذا الكتاب إذ تأكدت لنا صداقة صقر . وثاني يوم رحل من أمامنا ونحن أيضا رحلنا لأن الأرض قد امتلأت بالأوساخ ولم يبق فيها مرعى . فتقدمنا إلى الأمام نحو عشر ساعات ونزلنا بأرض يقال لها مقتل العبد على شط العرب ، فأقمنا ثمانية أيام وإذ حضر عندنا صقر وابنه ، وأخبرنا أنه استطاع أن يجلب بعض القبائل إلى طرفنا وأضاف أن هذا الأمر لا يتمل بالعجل ، لأن أمامنا عربانا لا تحصى ولا تعد ، وكل واحد برأي وعقل يختلف عن الآخر ، وإذ أردنا الدخول هذه السنة نتعب ويحصل لنا هموم وحروب وسفك دماء كثيرة ، [ وقال ] : والرأي عندي أن أبقى بالمشرق هذه السنة ، وأعدّ « 21 » لكم هذه الأمور كما يجب وحين تشرّقون من بلاد سورية يكون كل شيء جاهزا وفق مرادكم ، فتدخلون الأراضي وتصلون إلى الأماكن التي تريدونها ، وتكشفون عما تريدون ، وتفهمون جميع ما ترغبون ، ويصير كل شيء حسب مطلوبكم إن شاء اللّه ، ولكن بالتأنّي وطول البال ، وقد بذلت كل جهدي لأنكم وصلتم إلى هنا ، وكابدتم من المشقات والأتعاب ما لستم معتادين عليه ، لتقضوا مطلوبكم وترجعوا إلى سورية وتتموا الأمور المنوطة بكم . ولكن تحقيق ذلك غير ممكن الآن ، وأنا أقوم مقامكم بل أحسن منكم ، إذ كما يقول المثل الشجر لا يقطعها إلا فرع منها . فاعتمدنا على رأيه وجلس عندنا نهارا واحدا ، ثم ودعناه وأفهمناه جميع الأمور اللازمة وسافر بالسلامة .
هامش
( 18 ) كذا بالحرف الواحد ، والمعنى : عرفنا القليل ولكن ما عرفناه يكفينا الآن . ( 19 ) في المخطوطة : ضويحي ابن حبس ( ؟ ) إلا أن الصائغ شطب الاسم بالحبر مرارا ولم يضع مكانه اسما آخر . ( 20 ) هنا ابتداء الكراسة نمرة 9 . ( 21 ) « اطبخ » .