[ مع عرب البصرة ]
ثم رحلنا وكان مسيرنا إلى طرف بغداد ، ونزلنا بأرض يقال لها المزوان . وثاني يوم رحلنا أيضا وجدينا بالسير إذ جاء خبر للدريعي أن عرب البصرة « 1 » تخاصم بعضهم مع بعض وصاروا قسمين بسبب الوهابي : أناس يريدون أن يعصوا ، وأناس يريدون أن يطيعوا ويعطوا الجزية . والذي كان محرك الشر دعاس ابن علي أمير قبيلة يقال لها الأشاجعة « 2 » تحتوي على مقدار ألفي بيت . فهذا كان مراده أن يعصي على الوهابي ، وبرجس ابن اهديب شيخ قبيلة الموايجة التي ذكرناها ، من عرب فارس ، فهذا مراده أن يطيع الوهابي ، لأنه من طرف الوهابي ، وزوجة برجس أخت عبد اللّه الهدال ، كيخيا الوهابي ، وهو الذي كان موكولا بالعمل ضدنا « 3 » من طرف الوهابي . فرحلنا ثاني يوم وصرنا أمام بغداد ، بعيدين عن البلد نحو أربع ساعات فقط . فنزل الشيخ إبراهيم إلى بغداد سرا عند القنصل الفرنسي الذي يقال له ادرين كورنسه « 4 » ، لأنه كان صديقه الحميم . ولكنه لم ينزل من أجل الصحبة ولكن ليأتي لنا بالدراهم « 5 » ، لأن دراهمنا كانت نفذت ، / ولم يبق معنا شيء بتاتا . وكان يحصل لنا تعطيل
هامش
( 1 ) « البصرا » .
( 2 ) « الاشجعا » ، قبيلة من عنزة .
( 3 ) « مقيد من طرف الوهابي ضدنا » .
( 4 )Adrien de Corrence.
( 5 ) « مصريات » .