تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة فتح الله الصائغ الحلبي — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وبه نستعين على القوم الخائنين ، ونحمد اللّه الذي نوّر أبصارنا ، وروّق أذهاننا ، ودبّر « 17 » أحوالنا ، ونشكره على ما أنعم به علينا من العلوم الإلهية والنفحات « 18 » الربانية ، وهيأ لنا طريق الخير ، وجنبنا عن الشر ، وجعلنا في الدنيا نفوز بالحرية ، ونبتعد عن رق العبودية . ونشهد أن لا إله « 19 » غيره ، ولا يعبد سواه القادر على كل شيء آمين . وبعد فنقول نحن المحررون أسماءنا بذيله ، قد اتحدنا جميعنا باختيارنا وإرادتنا من غير إكراه ولا إجبار ولا إلزام يحوجنا إلى ذلك رغما عنا ، بل بكل رضانا ومن كل قلوبنا ونوايانا وبكامل صحتنا أن نكون جميعنا بقلب ورأي وعمل وتدبير ورضى واحد ، وبذات واحدة في جميع ما يقوله الشيخ إبراهيم وعبد اللّه الخطيب من التدابير والأمور الراجعة إلى صالحنا ، ونافعة لرفع « 20 » شأننا ، ونيل حريتنا ، واشهار رايتنا . أما الشروط التي قبلنا بها [ وفرضناها ] على أنفسنا « 21 » فهي : أولا : الابتعاد عن التعامل « 22 » مع العثماني . ثانيا : أن نكون ضد الوهابي حتى الموت . ثالثا : عدم التكلم بأمور الديانة . رابعا : أن نكون طائعين إلى أخينا الأكبر الدريعي ابن شعلان . خامسا : كل واحد منا يكون ضابطا عربه من كل أمر يخالف هذه الشروط ، سواء كان ذلك من نوع الخيانة أو اشعار للعدو بما نفعل . سادسا : أن نكون جميعنا ضد من لا يطيعنا من القبائل . سابعا : نحمي من هو معنا وضارب ختمه في صك الوفق هذا ونعادي من عاداه . ثامنا : كل من وضع ختمه في هذه الورقة وصدر منه أدنى حركة مخالفة لهذا الارتباط ، فإن دمه وماله وعياله حلال ، ويكون جزاؤه الموت السريع . تاسعا : لا نقبل رشوة « 23 » ولا نسمع كلام الوشاة ضد الشيخ إبراهيم وعبد اللّه .
هامش
( 17 ) « وبدير » . ( 18 ) « والفنحات » . ( 19 ) « الإله » . ( 20 ) « قيام » . ( 21 ) « ذواتنا » . ( 22 ) « مقارشة » . ( 23 ) « برطيل » .