فقلت لها : فديتك أين أوس ؟ * وأين أخوه معتنق الكميّ « 1 »
فقالت : ويك قد ذهبا لأمر * عظيم الشّأن في وجه قضيّ
60 - وكم قد راح بعدهما منون * بأوسيّ وراح بخزرجيّ
فيا عجبا تسائلني بأوس * وحسبك واعظا قبر النّبيّ
وفي الدّهناء باح ولم يداهن * لسان الحال بالسّرّ الخفيّ
فسل فيها منازل عافيات * كوشم لاح في كفّ الهديّ « 2 »
وسل بدرا بعير من قريش * وعن فرسانها وسط الرّكيّ « 3 »
65 - وجئت خليص أسأل عن نجيّ * من الآفات في الدّنيا سريّ
فقالت : ما سمعت بمشرقيّ * نجا من صرفها أو مغربيّ
وكررّت السّؤال ببطن مرّ * فقيل : ضللت عن نهج سويّ
فلا وأبيك ما في الأرض حيّ * وقي سهم الحتوف ولا ابن حيّ
وشأن الدّهر حلّ وارتحال * وبطش بالعدوّ وبالوليّ
[ 151 / آ ] 70 - وكم أعدى الضّعيف على قويّ * مدلّ ، والفقير على الغنيّ « 4 »
ولمّا جئت مكّة قمت فيها * أسائلها بكعب أو لؤيّ « 5 »
هامش
( 1 ) - يريد الأوس والخزرج .
( 2 ) - عفت الرياح الآثار : إذا درستها ومحتها . والهديّ : العروس تهدى إلى زوجها .
( 3 ) - العير : القافلة : والرّكيّ جمع ركيّة وهي البئر وفيه إشارة إلى قتلى بدر من الكفار الذين وضعوا في القليب .
( 4 ) - المدلّ بالشجاعة : الجريء .
( 5 ) - كعب ولؤي : جدّان من أجداد قريش .