تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة العبدري — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
يسمع سلامي « 1 » . وكان يقدّمني للصّلاة أحيانا ، وما انفصلت عنه قطّ إلّا داعيا لي بكلّ خير . ولمّا ودّعته بكى وقال لي : إن أمكنك أن تكتب إليّ بوصولك إلى أهلك سالما فافعل لأسرّ بذلك ؛ فشكرته ، وسلّمت عليه وانصرفت ، وما زلت طول سفري وإلى الآن أتعرّف بركة دعائه والحمد للّه على تسخير أوليائه حمدا لا يقف عن « 2 » مدى إغيائه . وممّا قرأت عليه حفظه اللّه كثيرا من « كتاب البخاريّ » وناولني سائره في أصلي ، وحدّثني به عن الشّيخ [ 130 / ب ] الإمام المحدّث الرّاوية أبي زكريا يحيى بن محمّد المهدويّ ، ويعرف بالبرقيّ ، سماعا عليه لجميعه « 3 » عن أبي محمّد بن حوط اللّه بأسانيده . وقرأت عليه بعض كتاب « المعلم » « 4 » للإمام أبي عبد اللّه المازريّ في أصله ، وناولني جميعه عن أبي زكرياء البرقيّ المذكور قراءة عليه ، وسماعا عن الشّيخ الفقيه أبي يحيى بن أبي بكر بن عبد الرّحمن الغسّانيّ المازريّ ، ويعرف بابن الحدّاد ، قراءة ثم سماعا عن مؤلّفه المذكور سماعا ، وقلّما يوجد الآن أعلى منه فيه سندا . وعن البرقيّ المذكور رواه أبو عبد اللّه القضاعيّ « 5 » بحضرة تونس - حرسها اللّه - .
هامش
( 1 ) - في ت : كلامي . ( 2 ) - في ت : على . ( 3 ) - في ت وط : بجميعه . ( 4 ) - ليست في ط . ( 5 ) - هو محمد بن عبد اللّه بن أبي بكر القضاعي المعروف بابن الأبار ، مؤرخ كبير ، أديب ناقد ، كان من أعلم الناس بتاريخ المسلمين السياسي والعلمي والأدبي ، في سنة 634 ه سفر عن صاحب بلنسية إلى أبي زكرياء الحفصي صاحب إفريقية وهي السفارة التي أنشد فيها قصيدته المشهورة :أدرك بخيلك ، خيل اللّه أندلسا * إن السبيل إلى منجاتها درساقتل سنة 658 ه في تونس وأحرقت مؤلفاته . من كتبه التكملة لكتاب الصلة ، والحلّة السيراء وإعتاب الكتاب ، وتحفه القادم . له ترجمة في عنوان الدراية 257 - نفح الطيب 2 / 589 و 3 / 303 فوات الوفيات 3 / 404 - الوافي بالوافي 3 / 353 أزهار الرياض - 3 / 204 .