مقتبسا من علمه ، ومتبرّكا بصالح [ 131 / آ ] دعائه ، ولبست منه الخرقة المباركة ، خرقة المتصوّفة « 1 » رزقنا اللّه بركتهم « 1 » ، وكان هو قد لبسها من الشّيخ ، الصّالح ، العالم « 2 » ، العامل « 3 » ، إمام الحرم ، أبي المكارم محمّد بن يوسف بن مسدي « 4 » المهلّبي رحمه اللّه . ولابن مسدي في ذلك جزء مجموع ، ذكر فيه من كساه الخرقة من الشّيوخ ؛ واتّصال السّند فيها إلى السّلف الصّالح رضي اللّه عنهم ، وقد قرأته عليه وقرأه هو على مؤلّفه المذكور .
وقرأت عليه من تأليف ابن مسدي أيضا « الأربعين حديثا في فضل الحجّ » « 5 » ، وأخبرني بها عنه . وقرأت عليه كتاب « الإعلام بقواعد الإسلام » للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى رحمه اللّه . وحدّثني به عن الشّيخ الفقيه الصّالح أبي العبّاس أحمد بن عثمان بن عجلان القيسيّ سماعا عليه عن أبي زكرياء يحيى بن أبي بكر بن عصفور ، عن أبي محمّد بن عبيد « 6 » اللّه الحجريّ عن مؤلّفه . وقرأت عليه « مختصر السّيرة » لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريّاء اللّغويّ « 7 » صاحب كتاب « المجمل » « 8 » وحدّثني به بسنده إليه ،
هامش
( 1 - 1 ) - سقط من ط .
( 2 ) - ليست في ط .
( 3 ) - في ت : العاقل .
( 4 ) - هو محمد بن يوسف بن موسى الأزدي المهلبي . حافظ ، مؤرخ ، أصله ، من غرناطة ، قرأ على بعض علماء تونس وتلمسان وحلب ودمشق ، وسكن مصر ، ثم جاور بمكة وقتل فيها سنة 633 ه ، من مصفاته ، المسند الغريب ، ومعجم بأسماء شيوخه والأربعون المختارة في فضل الحج والزيارة .
انظر نفح الطيب 2 / 112 و 594 وتذكرة الحفاظ 1448 - وشذرات الذهب 5 / 313 والعبر 3 / 308 .
( 5 ) - قال عنه حاجي خليفة : هو الأربعون المختارة في فضل الحج والزيارة . انظر كشف الظنون 58 .
( 6 ) - في ط : عبد اللّه .
( 7 ) - أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني : أحد أئمة اللغة والأدب ، توفي في الرّي سنة 395 ه ، له المجمل ، ومقاييس اللغة . انظر بغية الوعاة 1 / 352 - 353 .
( 8 ) - هو مجمل اللغة لا بن فارس التزم فيه الصحيح والواضح من كلام العرب دون الوحشي المستنكر طبع غير ما طبعة .