بينها وبين البحر مسيرة يوم » « 1 » . وإنّما هو اسم نهر كبير عليه قرى كثيرة وعمارة متّصلة ، وبينه وبين البحر ثلاثة أيّام . ومن ذلك أنّه ذكر « 2 » في طريق تامدولت إلى بلاد السّودان جبلا يقل له : آزور وقال : « وأظنّه جبل درن ، وجبل درن قد حازه السّوس الأقصى . فليس شيء منه وراءه » « 3 » وتامدولت من وراء السّوس على مسيرة أيّام . ومن ذلك أنّه ذكر من بلاد الصحراء بلدة يقال لها : تاد مكّة وترجمها فقال : « معنى تاد : الهيئة أي أنّها على هيئة مكّة . » « 4 » وليس معنى تاد : الهيئة كما ذكر ، ولا للهيئة « 5 » اسم في لسانهم البتّة ، وإنّما معنى تاد : هذه ، وهي من أسماء الإشارة عندهم . يقولون : لهذا : واد ، ولهذين وهؤلاء ، ويد ، ولهذه : تاد ، وهؤلاء تيد ، وليس للمثنّى عندهم عبارة سوى عبارة الجمع ، إلّا في ألفاظ العدد فمعنى تاد مكّة ، هذه مكّة أي مشبهتها .
[ عقبة أيلة ]
وعقبة أيلة المذكورة عقبة كؤود « 6 » ، شاقة طويلة ، مسافتها نحو من خمسة أميال ، تضرّ بالنّاس ، وتقتل الجمال وخصوصا في الرّجوع . وهي في الذّهاب حدور . وأيلة من أسواق الرّكب الكبار ، وربّما أقام بها يومين وثلاثة لأنّها مجمع المصريّين والشّاميّين يتجمّعونها « 7 » في طلوع الرّكب ورجوعه
هامش
( 1 ) - المغرب في ذكر إفريقية والمغرب 160 .
( 2 ) - أنه ذكر : سقط من ط
( 3 ) - المغرب 156 - 157 .
( 4 ) - المغرب 181 .
( 5 ) - في ط : لهيئة .
( 6 ) - عقبة كؤود : أي شاقة المصعد صعبة المرتقى .
( 7 ) - في ت وط : يتحينونها .