وأما الظّاهران فالنّيل والفرات »
« 1 » قال البكريّ : « وليس في الأرض نهر يسمّى بحرا ويمّا غيره . قال اللّه تعالى :
فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ
، « 2 » واليّم : البحر .
فسمّاه بحرا وحقّ له ذلك ، قال : وليس في الدّنيا نهر يزرع عليه ما يزرع على النّيل ، ولا نهر يجبى منه إلّا جزء ممّا يجبى من النّيل . « 3 » « وابتداؤه بالتّنفّس في حزيران ، وهو شهر يونيه ، فإذا انتهت الزّيادة ستّة عشر ذراعا تمّ خراج السّلطان وخصب النّاس الكافي ، « 4 » وكان المرعى ناقصا فأضرّ بالبهائم ، فإذا بلغ سبعة عشر ، فذلك الخصب العام ، والصّلاح التّام ، فإذا بلغ ثمانية عشر أضرّ بالضّياع ، وأعقب الوباء بمصر . وقد بلغ في خلافة عمر بن عبد العزيز « 5 » رضي اللّه عنه تسعة عشر ذراعا « 6 » » قال ابن حبيب « 7 » : « وإن نقص إلى خمسة عشر ذراعا ، نقص من خراج السّلطان ولا يستسقى لذلك ، وإن حطّ إلى أربعة عشر [ 78 / آ ] ذراعا استسقوا ، وكان الضّرر الشّديد » « 8 » قال : وذكر « أنّ أرض مصر مصوّرة في كتب الأوائل وسائر المدن مادّة أيديها إليها « 9 » تستطعمها » . « 10 »
هامش
( 1 ) - أخرجه البخاري في بدء الخلق ، باب ذكر الملائكة رقم 3207 - 6 / 302 والمعراج رقم 3887 - 7 / 201 - ومسلم في كتاب الإيمان باب الإسراء رقم 264 - وابن حنبل 4 / 208 - والنسائي 1 / 220 - والمعجم الصغير للطبراني 2 / 131 .
( 2 ) - سورة القصص من الأية 7 .
( 3 ) - الفقرة منقولة من الجزء الضائع من المسالك والممالك .
( 4 ) - في الأصل : الكفاية .
( 5 ) - عمر بن عبد العزيز : « 61 - 101 ه » خليفة أموي اشتهر بصلاحه وعدله . انظر ترجمته في الأغاني 9 / 254 . فوات الوفيات 3 / 133 وسيرته لابن كثير .
( 6 ) - مروج الذهب 1 / 342 ، وجغرافية مصر للبكري 11 .
( 7 ) - عبد الملك بن حبيب : يعدّ عالم الأندلس وفقيهها في عصره كان عالما بالتاريخ والأدب ، له مصنّفات منها : حروب الإسلام ، وطبقات الفقهاء توفي سنة 238 ه ترجمته في علماء الأندلس 269 - الديباج 154 ، بغية الملتمس 377 - 378 - مطمح الأنفس 233 .
( 8 ) - مروج الذهب 1 / 342 - 343 ، وجغرافية مصر للبكري 11 .
( 9 ) - ليست في ط .
( 10 ) - جغرافية مصر للبكري 12 .