فكأنّ المسافر بها لم يزل في مدينة . « 1 » وهذا لمن يجوبها عرضا « « 2 » لأنّ عرضها من بلد أسوان الّتي بأعلى نيل مصر وما سامتها من أرض الصّعيد إلى مدينة رشيد [ و ] « 3 » ماداناها من مساقط النّيل في البحر الرّوميّ وهو نحو ثلاثين مرحلة ، وطولها من أيلة [ من ساحل الخليج الخارج ] « 4 » من بحر الحبشة ، والزّاب ، والعين « 5 » إلى برقة الّتي هي جنوب البحر الرومي « 2 » » .
قال هذا كلّه القاضي أبو القاسم صاعد « 6 » في طبقات الأقاليم « 7 » ، وذلك أربعون مرحلة « 1 » .
[ نيل مصر ]
ونيلها من عجائب الدّنيا عذوبة ، واتّساعا ، وغلّة ، وانتفاعا . وقد وضعت عليه المدائن والقرى ، فصار كسلك انتظم دررا .
و
قد روينا في الصّحيح أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في ليلة الإسراء وصل إلى سدرة المنتهى ، فإذا في أصلها أربعة أنهار : نهران ظاهران ، ونهران باطنان ، فسأل عنها جبريل عليه السّلام ، فقال له : أمّا الباطنان ففي الجنّة ،
هامش
( 1 - 1 ) - الفقرة بكاملها ساقطة من ت وط .
( 2 - 2 ) - الفقرة منقولة من طبقات الأمم 105 - 106 بخلاف يسير .
( 3 ) - من طبقات الأمم .
( 4 ) - بياض في سائر النسخ والتكملة من طبقات الأمم 105 .
( 5 ) - في طبقات الأمم : الزنج والهند والصين .
( 6 ) - هو صاعد بن أحمد بن عبد الرحمن بن صاعد الأندلسي : مؤرخ ، قاض ، ولي قضاء طليطلة إلى أن توفي سنة 462 ه له : طبقات الأمم ومقالات أهل الملل والنحل . ترجمته في الصلة 236 - 237 .
( 7 ) - هو كتاب في تاريخ الأمم القديمة طبع غير مرّة .