القاسم بن عليّ بن الحسن قراءة عليه ، قال : أخبرنا أبو الدّر ياقوت بن عبد اللّه أيضا ، قال : أنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد الخطيب ، قال : أنا محمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس الذّهبيّ المخلص ، قال : أنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد ، قال : أنا طالوت بن عبّاد أبو عثمان الصّير فيّ ، قال : أنا فضّال بن جبير ، قال سمعت أبا أمامة الباهليّ يقول :
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « اكفلوا لي بستّ أكفل لكم بالجنّة : إذا حدّث أحدكم فلا يكذب ، وإذا اؤتمن فلا يخن . وإذا وعد فلا يخلف . غضّوا أبصاركم ، وكفّوا أيديكم ، واحفظوا فروجكم »
. « 1 »
قال الشّيخ : هذا من العوالي الّتي تسمو همم أهل الحديث إليها ، وتتهافت رغبة الطّلبة عليها ، وهو تساعيّ الإسناد . وقال الحافظ أبو محمّد القاسم : فضّال بن جبير يكنى أبا المهنّى ويروي عن أبي أمامة صدي بن عجلان نحوا من عشرة أحاديث كلّها غير محفوظة واللّه أعلم .
قلت : ليس العلوّ بكونه تساعيّ الإسناد مستغربا لمثله من الشّيوخ ، وقد رأينا من يروي الثّمانيّات « 2 » ، وأمّا التّساعيّات « 3 » فهي الغالب من علوّ السّند في زماننا هذا ، وقد جمع شيخنا الفقيه الحافظ الحافل أبو زيد عبد الرحمن ابن محمّد بن محمّد القيروانيّ جزءا من تساعيّاته وكان - حفظه اللّه - قد وهب لي منها نسخة فضاعت بآفة طرأت في الطّريق [ 76 / ب ] والحمد للّه على كلّ حال .
هامش
( 1 ) - حديث أخرجه ابن عدي في الكامل 6 / 2047 ، والطبراني في المعجم الكبير 8 / 314 والجامع الكبير للسيوطي 2 / 13 وكنز العمال 15 / 94 .
( 2 ) - الثمانيات : وهي التي يكون في سندها ثمانية رجال من الراوي إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلم .
( 3 ) - التساعيات : وهي التي يكون في سندها تسعة رجال من الراوي إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلم .