تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة العبدري — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
ولمّا استجزته لي ولولدي محمّد - هداه اللّه - ووقف على الاستدعاء لذلك قال لي : ألك ولد غيره ؟ فقلت : نعم ، ثلاثة . فقال لي : ولم لم تستجز لهم جميعا ؟ فقلت : لأنّهم صغار . وهذا الّذي استجزت له قد حفظ القرآن ، فقال لي : أنا أكتب لك ولهم جميعا ، « 1 » حتّى يكون من يكتب في هذا الاستدعاء بعد خطّي يجيزكم جميعا « 1 » . فكتب الإجازة بكلّ ما يحمل ، وكلّ ماله من تأليف وتخريج لي ولجميع الأولاد - وفّقهم اللّه - وكنّى أحد المحمّدين الآخرين « 2 » أبا عليّ ، والآخر أبا بكر ، وقيّد خطّه بذلك في الاستدعاء . وهو مليح الخطّ . ما رأيت بديار مصر أملح منه خطّا ، وكان يسائلني عن أشياء ويباسطني . ولمّا وردت مصر راجعا من الحجاز ، وكنت مريضا ، أنزلني عنده في المدرسة وكان عنده بها طبيب ماهر يحضر مواعيده ، فأمره أن يتفقّدني بالغداة « 3 » والعشيّ « 4 » فكان يفعل ذلك ، ولم يقصّر في العلاج حتّى استقللت ، ومنّ اللّه بالرّاحة له الحمد والشّكر كثيرا .

[ لقاؤه لابن دقيق العيد ]

وممّن لقيته بها الشّيخ ، الفقيه المحدّث ، الأصوليّ ، المتفنّن ، عالم الدّيار المصريّة ، تقيّ الدّين أبو الفتح محمّد [ 74 / آ ] بن عليّ بن وهب بن مطيع بن أبي الطّاعة القشيريّ « 5 » ، ويعرف بابن دقيق العيد ، صاحب المدرسة الكامليّة . لقيت منه حبرا [ كاملا عالما ] « 6 » يحقّ له اللّقاء ، وبحرا من علم لا تكدّره
هامش
( 1 ) - سقط من ط . ( 2 ) - ليست في ت وط . ( 3 ) - في ط : بالغدوة . ( 4 ) - ليست في ط . ( 5 ) - توفي ابن دقيق العيد سنة 702 ه . انظر شذرات الذهب 6 / 5 . ( 6 ) - زيادة من ت .