تسربلت سربال القناعة والرّضا * صبيّا فكانا في الكهولة ديدني « 1 »
وقد كان ينهاني أبي - حفّ بالرّضا * وبالعفو - أن أولي يدا من يدي دني
[ فمذ كنت لم أقبل يدا من يدي فتى * سنيّ فهل أرضى بها من يدي دني ] « 2 »
وأنشدني أيضا ، قال : أنشدنا الشّيخ الأجلّ ، العدل ، الفاضل ، عزّ الدّين أبو القاسم عبد اللّه بن الحسن بن عبد اللّه بن رواحة الأنصاريّ الحمويّ ، قال :
أنشدتنا الشّيخة الأديبة أمّ عليّ تقيّة بنت الإمام أبي الفرج غيث بن عليّ بن عبد السّلام الأرمنازيّ الصّوريّ « 3 » لنفسها بالإسكندريّة : [ الطّويل ]
[ 73 / آ ] سلام على هند ، وإن بعدت عنّا * فقد خلّفت قلبا كئيبا بها مضنى
يظلّ مدى الأيّام يقرع سنّه * ولا غرو للمشتاق أن يقرع السّنا
ويمشي على جمر الغضى متقلّبا * ويبكي على أوطانه أبدا حزنا « 4 »
ويرقب نجما لا يغور ، ويرتجي * خيالا من الأحباب يلتبس الجفنا
5 - ترى تجمع الأيّام شملي بجلّق * على روضة غنّاء طيّبة المغنى
وأنهار ثورا ، والبساتين حولها * وأطيارها يبكين شجوا ويندبنا
تمنّيتها دارا أحلّ بقربها * رضيت ولو كانت منازلها سجنا « 5 »
هامش
( 1 ) - في ط : تسرّبت .
( 2 ) - البيت غير موجود في الأصل . وهو في ت وط .
( 3 ) - تقية بنت غيث بن علي بن عبد السلام الأرمنازي : فاضلة ، متأدبة ، لها شعر جيد جمع في ديوان صغير أصلها من بلدة صور . وولدت بدمشق سنة 505 ه . وسكنت الإسكندرية وتوفيت بها سنة 579 ه ، ترجمتها في أعلام النساء 1 / 114 - النجوم الزاهرة 6 / 96 - وفيات الأعيان 1 / 297 خريدة القصر : قسم مصر 2 / 221 - .
( 4 ) - في ت وط : يمسي .
( 5 ) - في ط : تمنّيتمو دارا .