تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة العبدري — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
بلاد رباها المسك والرّاح ماؤها * فلو سيّرونا في الهوى نحوها سرنا « 1 » لأنّ بها أختا عليّ عزيزة * وقد أخذت قلبي لدى قربها رهنا 10 - وأضحيت في دار غريبا بأرضها * وحيدا بلا قلب ، وما طاب لي سكنى « 2 » ولولا نسيم جاءنا بنسيمها * وقرب الإمام الحافظ الحبر ما عشنا
تعني الحافظ السّلفيّ رحمه اللّه . وأنشدني شيخنا المذكور لنفسه : [ البسيط ]
سروا بقلبي الّذي قدما له أسروا * وخلّفوني بنار الشّوق أستعر أهوى نسيم الصّبا هبّت لنا سحرا * في طيّها خبر من نشرهم عطر يا عاذلي لورأت عيناك حسنهم * علمت أنّي مالي عنه مصطبر يقيمني نحوهم وجدي ، ويقعدني * إذا نهضت إلى مغناهم القدر 5 - أليّة برّة بالخيف خيف منى * وبالحجيج ، وما حجّوه واعتمروا « 3 » ما زلت بعدهم صبّا لرؤيتهم * ليلي بهم ، ونهاري كلّه فكر قرّت عيونهم بالنّوم في دعة * ومقلتي سخنت قد شفّها السّهر وأحسد العيس إذ فازت بقربهم * دوني وقربهم المأمول والوطر « 4 » يا صاح إن جزت بالجرعاء عج بهم * واحذر ومن قدر لا ينفع الحذر « 5 »
هامش
( 1 ) - في ط : تربها الملك . ( 2 ) - في ط : في داري ، وفي ت : ولا طاب . ( 3 ) - الأليّة : اليمين . ( 4 ) - في ت : وأحسد العين . وفي ط : وأحسد العيش . ( 5 ) - اقتباس من الحديث الشريف : « لن ينفع حذر من قدر ، ولكن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم بالدعاء عباد اللّه » . وقد أخرجه أحمد في مسنده : 5 / 134 من حديث معاذ رضي اللّه عنه .
رحلة العبدري — صفحة 297 | أبو عبد الله العبدري / علي إبراهيم كردي