بلاد رباها المسك والرّاح ماؤها * فلو سيّرونا في الهوى نحوها سرنا « 1 »
لأنّ بها أختا عليّ عزيزة * وقد أخذت قلبي لدى قربها رهنا
10 - وأضحيت في دار غريبا بأرضها * وحيدا بلا قلب ، وما طاب لي سكنى « 2 »
ولولا نسيم جاءنا بنسيمها * وقرب الإمام الحافظ الحبر ما عشنا
تعني الحافظ السّلفيّ رحمه اللّه .
وأنشدني شيخنا المذكور لنفسه : [ البسيط ]
سروا بقلبي الّذي قدما له أسروا * وخلّفوني بنار الشّوق أستعر
أهوى نسيم الصّبا هبّت لنا سحرا * في طيّها خبر من نشرهم عطر
يا عاذلي لورأت عيناك حسنهم * علمت أنّي مالي عنه مصطبر
يقيمني نحوهم وجدي ، ويقعدني * إذا نهضت إلى مغناهم القدر
5 - أليّة برّة بالخيف خيف منى * وبالحجيج ، وما حجّوه واعتمروا « 3 »
ما زلت بعدهم صبّا لرؤيتهم * ليلي بهم ، ونهاري كلّه فكر
قرّت عيونهم بالنّوم في دعة * ومقلتي سخنت قد شفّها السّهر
وأحسد العيس إذ فازت بقربهم * دوني وقربهم المأمول والوطر « 4 »
يا صاح إن جزت بالجرعاء عج بهم * واحذر ومن قدر لا ينفع الحذر « 5 »
هامش
( 1 ) - في ط : تربها الملك .
( 2 ) - في ط : في داري ، وفي ت : ولا طاب .
( 3 ) - الأليّة : اليمين .
( 4 ) - في ت : وأحسد العين . وفي ط : وأحسد العيش .
( 5 ) - اقتباس من الحديث الشريف :
« لن ينفع حذر من قدر ، ولكن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم بالدعاء عباد اللّه »
. وقد أخرجه أحمد في مسنده : 5 / 134 من حديث معاذ رضي اللّه عنه .