10 - هما يذكران ولا يبصران * كعنقاء مغربة في النّواح « 1 »
وأعجب بشيء له صحّة * عديم الوجود لعين التماح
وثاني الحروف يرى ظاهرا * وعلّته مالها من براح
وكيف بذي صحّة قد خفي * ضني وعليل بدا كالصّحاح
ومن شاء إبرازها لفظة * بغير ارتياء وغير انتزاح
15 - فشعر زهير لها مسرح * أناخت ببعض القوافي الملاح « 2 »
ومن عجب إنّها إن تزد * بحرف عدت عن طريق انشراح « 3 »
وأولتك في الحين تعبيسة * تريك محيّا بغير سماح
وساء المذاق وناء الشّقاق * وحقّ الفراق بغير انفساح
ومهما حذفت أخير الحروف * فقد فهت حقّا بلفظ افتتاح
20 - وإن زدته الحذف من أوّل * فحرف قبيح سليل القباح
وإن زدت محذوفها آخرا * فحذف يزين نحور الملاح « 4 »
وإن شئت تبيانه فأتين * بقلب افتتاح تفز باقتراح « 5 »
وفي نسخة أخرى زيادة هذه الأبيات :
وأخفيتم اللّغز في لفظة * تكلّ الشّبا من رؤوس الرّماح
أشرتم إليها بأوصافها * لمن هو من سكرة الجهل صاح
هامش
( 1 ) - عنقاء مغرب : طائر خرافي انظر : ثمار القلوب 450 .
( 2 ) - المقصود قول زهير بن أبي سلمى في ديوانه يصف الظليم :أصكّ مصلّم الأذنين ، أجنى * له بالسّيّ تنّوم وآء( 3 ) - في ت : من طريق انشراح .
( 4 ) - في ت وط : فشئ يزين .
( 5 ) - البيت ساقط من ت .