10 -
وإن خفيت عن غبيّ فكم * يمكنّها من نحور الملاح
فيا أيّها الحبر زدنا فقد * تميّز صدرك بالانشراح « 1 »
ومن رام شأوك يوما كمن * نوى أن يطير بغير جناح
ولما تأمّلت اللّغزين استبان لي المراد منهما ، ثم انزعجت للسّفر فلمّا استقرّبي القرار بقاعدة مصر ، كتبت إليه في ذلك قصيدة وبعثت بها إليه ، وقد « 2 » زدت فيها بعد ذلك أبياتا وهي هذه : [ المتقارب ]
أيا فاضلا قد سما للسّماح * فلم يصغ أذنا إلى قول لاح
هنيئا لك المجد من فاضل * هدى من نحاه طريق الفلاح
[ 57 / آ ] سما صنوك الفذّ في علمه * إلى غاية واثقا بالنّجاح
فأدركها ساميا عاليا * وخصّص فيها بفوز القداح « 3 »
5 - وأجريت من خلفه ثانيا * عنان جواد عظيم المراح
فأدركته فائزا حائزا * بما قد منحت كريم امتداح
فأوضحت لغزا دجا ليله * ومذ لاح أزرى بضوء الصّباح
وذلك لفظ له أحرف * غرائب في خفية واتّضاح
فأوّلها لا يرى شكله * وثالثها ، وهما في الصّحاح « 4 »
هامش
( 1 ) - في ت وط : تمكن صدرك .
( 2 ) - ليست في ط .
( 3 ) - في ط : بفوز الفلاح .
( 4 ) - أراد أن الحرفين صحيحان ليسا من أحرف العلة .