وسمعت منه - حفظه اللّه - فصلا من كلام أخيه الفقيه « 1 » الأوحد ، الأكمل ، وحيد عصره ناصر الدّين المذكور - رحمه اللّه - في ذكر [ بعض ] « 2 » مناهل الحجّ ، رأيت إثباته في هذا الموضع ، إذ هو ممّا يليق بالمقصود ، ونقلته من خطّ أخيه ناصر الدّين المذكور - قدّس اللّه روحه ، وبرّد ضريحه - وهذه نسخته :
[ بعض رسالة ناصر الدّين بن المنيّر في مناهل الحجّ ]
« ولقد تجد النّفوس إلى تلك القفار أنسا كأنّها أوطان ، وكأنّ لأشواقها « 3 » على القلوب سلطان ، وإنّ لتلك الثّنيّات صباحة ، وإنّ لمياهها « 4 » - وإن كانت ملحة - في القلوب ملاحة : [ 58 / آ ] [ الطويل ]
يقولون : ملح ، ماء فلجة آجن * نعم هو مملوح إلى القلب طيّب
وحيّا اللّه الوجه وإن كانت عليه تلك الواقعة ، فما أحسنه إذا لمحه الفكر « 5 » وإن كانت عليه السّيوف لامعة . وللّه منزلة الحوراء وإن كانت عينها مالحة ، فإنّها لأحسن من العين الحوراء ، وكذلك العرجاء تسبق إلى القلوب بالشّوق على « 6 » عرجها ، وعلى ضيق مدخلها ومخرجها . ولعمري إنّها تضاهي
هامش
( 1 ) - ليست في ط .
( 2 ) - من ت .
( 3 ) - في ت : لإشراقها .
( 4 ) - في ت : لمياه هذه الثنيات .
( 5 ) - في ت : النظر .
( 6 ) - في ت : إلى عرجها .