تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة العبدري — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وقرأت عليه بعض الجزء الثّاني من « مختصر الفقيه الإمام العالم أبي عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن الحاجب « 1 » » - رضي اللّه عنه - في الفقه على مذهب مالك ، وأجازني سائره عن مؤلّفه المذكور ، وهو ممّا استظهره حفظا وإتقانا . وسمعت من لفظه قصيدته النّبويّة التي نظمها في سفره إلى الحجاز ، ثم كتبها ، وقرأتها عليه ، وهي من حرّ القصائد ، ومن جملة إنصافه - حفظه اللّه - أنّي راجعته منها في ألفاظ قليلة رأيت غيرها أقعد بالمعنى منها « 2 » ، فاستحسن ما ذكرته ، وأذن لي في إصلاحها على ما رأيت ، وأنا إن شاء اللّه أثبت القصيدة هنا بجملتها وهي هذه : [ الطويل ]

[ القصيدة النّبويّة لابن المنيّر ]

أجب دعوة الرّحمن يا صاح تسعد * وبادر لفرض الحجّ غير مفنّد « 3 » ولذ بالمتاب الآن وازدد من التّقى * فإنّ اتّقاء اللّه خير التّزوّد ودع خاطر التّسويف والخوف جانبا * وسلّم لأمر اللّه أمرك في غد
هامش
( 1 ) - هو مختصر في فروع المالكية استخرجه من ستين كتابا في فقه المالكية . انظر كشف الظنون 1625 ، وصاحبه هو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن الحاجب : فقيه مالكي ، من كبار العلماء بالعربية . ولد في إسنا من صعيد مصر سنه : 570 ه ومات بالإسكندرية سنة 646 ه . من تصانيفه الكافية في النحو والشافية في الصرف . ترجمته في وفيات الأعيان 3 / 248 . والديباج المذهب 189 - شجرة النور الزكية 1 / 167 . ( 2 ) - ليست في ط . ( 3 ) - التّفنيد : اللوم وتضعيف الرأي .