وكان ابن بطّال تصدّى لمثل ما * تصّدّى له قاضي القضاة من الشّرح « 1 »
فأجهد في شرح البخاريّ نفسه * وأظهر تحقيقا وبالغ في النّصح
فلمّا سما زين الأنام لنيل ما * تقاصر عنه الشّارحون مع الكدح « 2 »
فأوضح أسرار الشّريعة ظافرا * على إثر هذا السّعي بالأجر والنّجح
وفاز بتحقيق وحسن تصرّف * وشقّ ظلام الجهل عن فلق الصّبح
تعيّن أن يعنى الأنام به وأن * يكافوه بالتّعظيم والشّكر والمدح
وأن يجعلوه رأس مال علومهم * ليظفر من يبغي التّجارة بالرّبح
كتب سابع ربيع الأوّل سنة ثمان وثمانين وستّ مئة . »
قلت : لو عوّض من حرف في ، حرف من في قوله : قد اتّقد في مشكاة النّبوة مصباحه . لكان أليق بالأدب « 3 » ، وأبعد عن الاشتراك واللّه الموفّق .
هامش
( 1 ) - علي بن عبد الملك بن بطال : عالم بالحديث من أهل قرطبة . له شرح على البخاري توفي سنة 449 ه . ترجمته في شذرات الذهب 3 / 283 .
( 2 ) - في ت : زين الإمام .
( 3 ) - في ط : بالآداب .