عسى لحظة منك لي في غد * تمهّد لي في الجنان القرارا
فما ضلّ من بهداك اهتدى * ولا ذلّ من بذراك استجارا « 1 »
[ عليك سلام كزهر الرّبا * يفيح عشيّا بها وابتكارا ] « 2 »
وأنشدني أيضا بمثله : [ مجزوء الوافر ]
أما في الدّهر معتبر * ففيه الصّفو والكدر
فسلني عن تقلّبه * « فعند جهينة الخبر » « 3 »
صحبناه إلى أجل * نراقبه ونحتذر
فيا عجبا لمرتحل * ولا يدري متى السّفر
وأنشدني إملاء من كتابه أيضا ، عن أبي العبّاس المذكور عن الشّيخ أبي عبد اللّه بن شيبة الأندلسيّ ، ولم يسمّ قائله : « 4 » [ متقارب ]
وإنّي لأكره من شيمتي * زيارة حيّ بلا منفعه « 5 »
ولا أحمد القول من قائل * إذا لم يكن فعله متبعه « 6 »
ومن ضاق ذرعا بإكرامنا * فلسنا نضيق بأن نقطعه
هامش
( 1 ) - في الإحاطة : بمسراك اهتدى ، وجذوة الاقتباس : ولا ضلّ من بذراك .
( 2 ) - البيت ليس في الأصل وط ، وأضفناه من ت .
( 3 ) - إشارة إلى المثل : « عند جهينة الخبر اليقين » . انظر : الميداني 2 / 3 وفصل المقال 295 ، وأمثال أبي عبيد 201 - المستقصى 2 / 169 - والجمهرة 2 / 44 ، والفاخر 126 - وتمثال الأمثال 474 ، والوسيط 120 ويروى : عند جفينة .
( 4 ) - الأبيات لأبي بشر الفارسي الحافظ في يتيمة الدهر 3 / 160 .
( 5 ) - في ط : أكره . وفي اليتيمة : وإني لا أكره .
( 6 ) - في اليتيمة : فعله معه .