قبله ، حتّى جاءت الأقسام والبيت في غاية التّناسب كأنّها نظم رجل واحد .
وما ذكر من الولاية والعزل في الشّباب والشّيب استعارة حسنة واقعة موقعها .
وقد كان هذا المعنى عرض لي قديما فنظمته في بيت من قصيدة ، وزدت فيه معنى آخر وهو أنّ الشّيب لما ولي قام بأعلى الرّأس خطيبا ؛ لما كان من شأن الوالي الخطبة والصعود لها على المنبر ، وحسن أن يستعار ذلك للشّيب لمّا كان نذيرا زاجرا ، فقلت في ذلك : [ الطويل ]
[ 29 / آ ]
شبابي وال جاء شيبي بعزله * فقام بأعلى الرّأس أيّ خطيب
وقرأت أيضا على صاحبنا أبي عبد اللّه « 1 » تخميس أبي عبد اللّه المصريّ لقصيدة الشّيخ الفقيه العالم الصّالح الأوحد أبي الفضل يوسف بن محمّد المعروف بابن النّحويّ « 2 » ، وقد وسمه ب « عجالة الرّويّة في تسميط القصيدة النّحويّة » ، وهي قصيدة مشهورة تسمى ، « أمّ الفرج » .
هامش
( 1 ) - المقصود به : أبو عبد اللّه بن هريرة .
( 2 ) - هو يوسف بن محمد بن يوسف التّوزري الأصل ، التّلمساني ، أبو الفضل ، ناظم المنفرجة التي مطلعها :اشتدي أزمة تنفرجي * قد اذن ليلك بالبلجكان فقيها يميل إلى الاجتهاد من أهل تلمسان ، أصله من توزر ، وسكن سجلماسة وتوفي بقلعة بني حمّاد قرب بجاية عام 513 ه . ومولده سنة 433 ه . ترجمته في البستان : 299 ، جذوة الاقتباس 346 ، نيل الابتهاج : 349 ، عنوان الدراية : 272 . شجرة النور الزكية : 1 / 126 .