تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة العبدري — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الحسن أن يتقنّع » « 1 » ؛ فإن أنكرت من وصفها قولا ، أو سمعت في مدحها تخصيص لولا ، أخردت « 2 » متأمّلة ، وأنشدت متمثّلة « 3 » : [ السريع ]
ما سلم البدر على حسنه * كلّا ولا الظّبي الّذي يوصف « 4 » البدر فيه كلف ظاهر * والظّبي فيه خنس يعرف « 5 »

[ تخميسات الشّقراطسيّة ]

وقد أولع النّاس بها كلّ الولوع ، واستحسنوا من محاسنها كلّ مفرّق ومجموع ، وعنوا بها شرحا وتخميسا ، وغنوا بها معهدا أنيسا ، فخمّسها وشرحها أبو عبد اللّه المصريّ ، وقد قرأت تخميسه على صاحبنا الفقيه أبي عبد اللّه بن هريرة ، وحدّثني به عنه قراءة وأوّله : [ البسيط ]
ابدأ بحمد الّذي أعطى ولم تسل * وذد به ريب رين الأين والكسل « 6 » فالحمد أحلى جنى من طيّب العسل * الحمد للّه منّا باعث الرّسل هدى بأحمد منّا أحمد السّبل
هامش
( 1 ) - مأخوذ من قول عمر بن أبي ربيعة في ديوانه 228 :فلمّا تواقفنا وسلّمت أشرقت * وجوه زهاها الحسن أن تتقنّعا( 2 ) - أخردت : أطالت السكوت . ( 3 ) - البيتان في تحفة العروس للتّجاني : 119 ، والمستطرف : 80 ، وتهذيب ابن عساكر : 4 / 252 . ( 4 ) - في المستطرف :ما سلم الظبي على حسنه * كلّا ولا الظبي الذي يوصف( 5 ) - في المستطرف والتهذيب : الظّبي فيه خنس بيّن . وفي المستطرف : فيه كلف يعرف . وفي التهذيب : نكتة تعرف . ( 6 ) - الرّين : الغلبة ، والأين : الإعياء والتّعب .