تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

مدينة حلب ( 13 )

" حلب مدينة الموسيقى ، وقد قال لي بعضهم : إن في كل بيت كمانا أو عودا أو غير ذلك من المعازف حتى بيوت النصارى واليهود والأرمن فأضحكنى هذا ، وقلت له : ما كنت أعرف قبل اليوم أن كون المرء نصرانيا أو يهوديا أو أرمانيا يمنع أن يكون موسيقيا . وكانت شهرة حلب أنها تحافظ على القديم وتحرص عليه وتأبى أن تخرج بفنها إلى الذي يسمونه تجديدا ولست أهل هذا الفن ولا دراية لي به وإن كنت في صدر حياتي قد أضعت عاما ونصف عام وأنا أحاول أن أتعلم العزف على الكمان ، وكان أستاذي هو " الخواجة تلماك " 35 وكان دكانه على مقربة من سراى البارودي التي كانت فيها ( الجريدة ) وليس ذنبي إني أخفقت أو انقطعت عن الطلب ، فقد كنت قليل الصبر وشق على أن لا أبلغ مبلغ " سامى الشوا " في أسبوع