فان اضطر إلى الركوب ضمن ما نقص بركوبه وحمل متاعه وتصدق به على الفقراء كما صرح به غير واحد من أصحابنا فما في البحر والنهر من أن ظاهر كلامهم انها ان نقصت بركوبه لضرورة فإنه لا ضمان عليه مخالف لصريح المنقول فان أطعم مما ضمنه من النقص غنيا ضمن قيمته كما في المبسوط وينضح ضرعها بالماء البارد وفائدته قطع اللبن إذا كان الذبح قريبا والا حلبه وتصدق به على الفقراء فان صرفه لنفسه أو استهلكه أو دفعه لغني ضمن قيمته فيتصدق بمثله أو بقيمته ويقيم بدل هدي واجب عطب قبل وصوله إلى محله من الحرم أو زمانه المعين له والعطب الهلاك أو تعيب بما يمنع الأضحية كالعرج والعمى وهذا إذا كان موسرا أما إذا كان معسرا أجزأه ذلك المعيب لان المعسر لم يتعلق الايجاب بذمته وانما يتعلق بما عينه بخلاف الموسر فان الوجوب متعلق بذمته فيقيم بدلا عنه سليما من العيب ويصنع بالمعيب ما شاء من بيع ونحوه ولو كان المعيب تطوعا يجزه وصبغ قلادة بدمه وضرب صفحة سنامه ليعلم أنه هدي للفقراء ولا يأكل منه ولا يطعم منه غنيا لعدم بلوغه محله وليس عليه غيره لأنه لم يكن متعلقا بذمته كمن قال للّه عليّ أن أتصدق بهذه الدراهم وأشار إليها فتلفت سقط الوجوب ولم يلزمه غيرها ويقلد ندبا بدنة التطوع ومنه النذر لأنه لما كان بايجاب العبد كان تطوعا أي ليس بايجاب الشارع ابتداء ويقلد المتعة والقران فقط لان الاشتهار بالعبادة أليق والستر بغيرها أحق . فرع كل ما يقلد يخرج إلى عرفات وما لا فلا ويذبح في الحرم ولو ترك التعريف به أي الذهاب به إلى عرفة فلا بأس كما في السراج شهدوا بعد الوقوف بوقوفهم بعد وقته لا تقبل شهادتهم والوقوف صحيح استحسانا حتى الشهود للحرج الشديد وقد بينه صاحب اللباب فقال إذا التبس ؟ ؟ ؟ هلال ذي الحجة فوقفوا بعد اكمال ذي
الرحلة السعودية الحجازية النجدية — صفحة 176
مساهمون: محمد سعود العوري
ص١٧٦