ليلة تليه سوى اليوم الرابع أداء وفي اليوم الذي يليه قضاء فيه الجزاء وبغروب شمس الرابع فات وقت الأداء والقضاء ولزم الجزاء إذا لم يكن بعذر سماوي كما مر نذر المكلف حجا ماشيا مشى من منزله وجوبا في الأصح لما روى عن أبي حنيفة لو أن بغداديا قال إن كلمت فلانا فعلي ان أحج ماشيا فلقيه بالكوفة فكلمه فعليه ان يمشي من بغداد ثم إن صريح كلامهم هنا أن الحج ماشيا أفضل منه راكبا خلافا لما مر أول الحج حتى يطوف الفرض ؟ ؟ ؟ لانتهاء الأركان ولو ركب في كله أو أكثره لزمه دم وفي أقله بحسابه ولو نذر المشي إلى المسجد الحرام أو مسجد المدينة أو غيرهما لا شيء عليه لعدم العرف بالتزام النسك به ولان مسجد المدينة يجوز دخوله بلا احرام فلم يصر به ملتزما للاحرام كما في الفتح وغيره . اشترى محرمة ولو كان احرامها باذن البائع له ان يحللها بلا كراهة لعدم خلف وعده بخلاف البائع لو أذن لها فإنه كان يكره له ان يحللها كما في البحر والأولى ان يحللها بقص شعرها أو بتقليم ظفرها أو بمس طيب ثم يجامعها لان الجماع أعظم محظورات الاحرام حتى تعلق به الفساد ، لذلك كان التحليل بما ذكر أولى من التحليل به . ولو نكح حرة محرمة بنفل فله ان يحللها ولا يتأخر تحليله إياها إلى ذبح الهدى بخلاف ما إذا كانت محرمة بفرض ولها محرم فقد استجمعت شرائط الوجوب فليس له منعها من أدائه وان لم يكن لها محرم فهي محصرة لعدمه فلا زوج منعها من ذلك لعدم وجوب خروجه معها فكانت محصرة شرعا فلا تتحلل الا بذبح الهدى وهذا أحد قولين وعزاه في المنسك الكبير إلى الكرخي والمبسوط وعزا إلى الأصل أن للزوج تحليلها بلا هدي فعلى هذه الرواية لا فرق بين النفل والفرض ولو أذن لامرأته بنفل ليس له الرجوع لملكها منافعها وكذا المكاتبة بخلاف الأمة لكن إذا أذن لأمته فليس لزوجها منعها لأنها في تصرف السيد بعد زواجها فيجوز له أن يستخدمها ولا يجب عليه تبوئتها
الرحلة السعودية الحجازية النجدية — صفحة 178
مساهمون: محمد سعود العوري
ص١٧٨