تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة السعودية الحجازية النجدية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
القضاء يكون عن نفسه اتفاقا لما قدمناه من أن هذا ظاهر على قول محمد وانه على قول غيره يكون القضاء عن الآمر وتلزم المأمور نفقته فان مقتضاه ان المأمور إذا مات في الطريق ترجع ورثة الآمر على تركته بنفقة الذي يأمرونه بالحج عن مورتهم وهذا خلاف ما قرره الفقهاء هنا في المسألة الخلافية حيث جعلوا الاحجاج ثانيا بثلث ما بقي من جميع مال الآمر أو الباقي من الثلث أو بالباقي مع المأمور ولم يقل أحد أنه يكون من مال المأمور فينافي ما تقدم بحثا عن البدائع والسراج والنهر فلله در هذا الشارح ما أبعد مر ماه فافهم كما في رد المحتار لا من حيث مات خلافا لهما في الموضعين فيما يدفع ثانيا وفي المحل الذي يجب الاحجاج منه وقولهما استحسان يعني قولهما في المحل أما فيما يدفع ثانيا فلم يذكروا فيه الاستحسان وفي الفتح قول الإمام في الأول أي فيما يدفع ثانيا أوجه وقولهما هنا أوجه وقد مر ما يفيد ترجيحه عن العناية والمعراج لكن قدمنا أيضا أن المتون على قول الإمام . فروع يصير مخالفا بالقران أو التمتع كما مر لا بالتأخير عن السنة الأولى وان عينت لأنه للاستعجال لا للتقييد والأفضل أن يعود اليه وعليه رد ما فضل من النفقة وان شرطه له فالشرط باطل الا أن يوكله بهبة الفضل من نفسه أو يوصي الميت به لمعين . ولو دفع إلى رجل مالا ليحج به عنه فأهل بحجة ثم مات الآمر فلو رثته أن يأخذوا ما بقي من المال معه ويضمنوه ما أنفق بعد موته لأن نفقة الحج كنفقة ذوي الارحام تبطل بالموت كما في المحيط ولو أوصى أن يحج عنه ولم يزد على ذلك كان للوصي أن يحج عنه بنفسه الا أن يكون وارثا أو دفعه لوارث ليحج فإنه لا يجوز الا أن تجيز الورثة وهم كبار لأن هذا كالتبرع بالمال فلا يصح للوارث الا بإجازة الباقين ولو قال الميت الموصي ادفع المال لمن يحج عني لم يجز له أن يحج بنفسه مطلقا ولو قال منعت عن الحج وكذبه الورثة لم يصدق ويضمن ما أنفقه من مال الميت