ويستأنف الحج عن الميت أي بناء على قول غير محمد ودم القران والتمتع والجناية على المأمور ان أذن له الآمر بالقران والتمتع والا فيصير مخالفا وهذا قول أبي حنيفة ووجهه انه لم يأت بالمأمور به لأنه أمره بسفر يصرفه إلى الحج لا غير فقد خالف أمر الآمر فضمن كما في البدائع زاد في المحيط لأن العمرة لم تقع عن الآمر لأنه ما أمره بها فصار كأنه حج عنه واعتمر لنفسه فيصير مخالفا ولو أمره بالحج فاعتمر ثم حج من مكة فهو مخالف لأنه مأمور يحج ميقاتي ولو أمره بالعمرة فاعتمر ثم حج عن نفسه لم يكن مخالفا بخلاف ما إذا حج أولا ثم اعتمر ا ه وضمن النفقة ان جامع قبل وقوفه أما الدم فهو على المأمور على كل حال كما في البحر فيعيد بمال نفسه لأنه إذا أفسده لم يقع مأمورا به فكان واقعا عن المأمور فيضمن ما أنفق في حجه من مال غيره ثم إذا قضى الحج في السنة القابلة على وجه الصحة لا يسقط الحج عن الميت لأنه لما خالف في السنة الماضية بالافساد صار الاحرام واقعا عنه فكذا الحج المؤدى به صار واقعا عنه وعليه حجة أخرى للآمر سوى حج القضاء وهو الأصح كما في المعراج وان جامع بعده فلا لحصول مقصود الآمر لأنه أدى الركن الأعظم كما في الخانية والفتح وان مات المأمور أو سرقت نفقته في الطريق قبل وقوفه لأنه لو مات بعده قبل الطواف جاز عن الآمر لأنه أدى الركن الأعظم خانية وفتح وأما لو بقي حيا وأتم الحج الا طواف الزيارة ورجع ولم يطفه فقال في الفتح لا يضمن النفقة غير أنه حرام على النساء ويعود بنفقة نفسه ليقضي ما بقي عليه لأنه جان في هذه الصورة ا ه حج من منزل آمره ان لم يعين منزلا والا اتبع ما أمر بثلث ما بقي من ماله فإن لم يف فمن حيث يبلغ فان مات المأمور الثاني أو سرق ثانيا حج من ثلث الباقي بعدها هكذا مرة بعد أخرى إلى أن لا يبقى من ثلثه ما يبلغ الحج فتبطل الوصية قلت وظاهره انه لا رجوع في تركة المأمور
الرحلة السعودية الحجازية النجدية — صفحة 170
مساهمون: محمد سعود العوري
ص١٧٠