تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة السرية للعقيد الروسي — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
لا يزال شابّا ؛ وكان يعيش على الدوام في مكة ؛ والآن يعود إلى هناك بعد أن أقام في مسقط رأسه ؛ وفي مكة عنده زوجة وحماة . هذا القرغيزي الذي يعرف أهلي أعجبني كثيرا إلى حد أني قررت أن أجعله معاونا موقتا لي . اسمه الحاج سلطان . يبدو انه توجد في الإسكندرية أيضا عصابة من نهابي الحجاج ؛ ومنذ بادئ بدء وقعت في مخالب صاحبنا الحاج مصطفى ، المولود في كريت . ودعت رباننا اللطيف ، وفارقت آخر شيء روسي - السفينة . وحين دبر الحاج سلطان شؤون الحجاج من قشغار مع حوذيين للنقل ، ورحت معه إلى الجمرك ؛ وهناك أخذوا جواز سفري ، وفتشوا الحقيبة ، وفتشوني أنا أيضا بخشونة ، وأطلقوا سراحي قائلين أني سأتلقى جواز السفر غدا من قنصلنا . قال الحاج مصطفى شيئا ما عن إمكان الحصول على جواز السفر في وقت أسرع ، اليوم بالذات إذا أعطيت بخشيشا ، ولكني رفضت . رحنا إلى المدينة ؛ المنظر أوروبي تماما ، الأرصفة بديعة ، من البلاط ؛ عمارات متعددة الطوابق ، بينها جامع غني فخم ، واتماما [ لكل شيء ، تمثال ؟ ] محمد علي في الساحة . أخذني الحاج مصطفى إلى فندق سئ يخص حسن كريدلي ؛ الغرفة سيئة ولكن المفروشات على الطريقة الأوروبية . 8 قروش في اليوم . رحت أشاهد المدينة . كثيرون من المتنزهين ( اليوم يوم الجمعة ) ، في البسة على أحدث موضة ، أذهلتني المقاهي الشاسعة من طاولاتها الصغيرة في الشارع ، وفيها يلعبون في النرد وجزئيّا في الورق بكل حمية . بعد أن شبعت من المشاهدة عدت إلى غرفتي في الفندق . في المساء رحت اتسكع من جديد . لباس النساء المحليات غريب ؛ فهن ملفوفات بكليتهن بالأسود ؛ على الجبهة خشبة صغيرة لدعم الحجاب . تسترعي الانتباه وفرة مرضى العيون والعميان . الجنود المحليون ( العرب ) يحافظن على النظام - البستهم حسنة مع [ . . . . . ] * على الكم ؛ جميعهم سود العيون حليقو