تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة السرية للعقيد الروسي — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
نحن الرحالة الغرباء بالنسبة لهم ؛ في الأماكن الخطرة تمتعنا جميعا بعناية خاصة ، وكل هذا كان يجري ببالغ اللطف والتهذيب ؛ وفي المدينة المنورة ، غالبا ما كنت اتلاقى في الشوارع مع رفاق قدماء في الطريق ، وأحييهم وأرحب بهم بفرح كبير . اليوم ركعنا أمام قبر النبي ؛ الحرم الشريف هنا مبنى حسب أحدث منجزات علم الهندسة ، ويحدث انطباعا عميقا . الأضرحة محاطة بشعيرية حديدية كثيفة ؛ والمدافن نفسها مغطاة بديباج غال . في وسط جنينة الحضرة صغيرة ، وبقربها بئر فاطمة . الشحاذون الذين يتسللون أثناء الصلاة ويفسدون المزاج يثيرون الملل الرهيب . المدينة تطوق الحرم الشريف لصقا . لأجل النساء مكان خاص مسيج . 7 أيار ( مايو ) . زارنا كثيرون من مواطنينا ؛ وعددهم مع طالبي العلم هنا حوالي 100 شخص . بعض منهم شيوخ جاؤوا يموتون هنا ؛ وآخرون هاجروا إلى هنا لظروف معيشية مختلفة ، قسم منهم يتعلم ، قسم آخر يتاجر . من المؤسف جدّا انه يصعب على أولادهم أن يتأقلموا هنا ؛ كثيرون يموتون . اليوم تناولنا الغداء عند مواطننا من محافظة بنزا ، عريف . البيت مفروش بنظافة ؛ الطعام قومي . من المؤسف أيضا أن مواطنينا يشكلون معسكرين ويتعادون بلا هوادة . 8 أيار ( مايو ) . يوم الجمعة . اليوم شاهدت مع رشيد أفندي مدرسة قازان الدينية المبنية حديثا وزرنا [ . . . . . . . ] * التعليمي . للمدرسة حوش صغير جدّا ، حجراته في طابقين ؛ أعتقد أن الجو فيها حار جدّا . المسجد غير كبير ؛ هناك بيوت لأجل الشيخ ، والمدرّس ، والإمام ، والناظر ، وخلافهم - وهي بيوت الأوقاف ؛ والدخل منها ينبغي انفاقه في صالح المدرسة الدينية ؛ وهناك مكتبة غير كبيرة . كل شيء يبدو جديدا ، ونظيفا جدّا . مواطني متأدبون ومجاملون جدّا معي .
الرحلة السرية للعقيد الروسي — صفحة 107 | عبد العزيز دولتشين