أوصاف قلعة أسنا
إنها كاشفية أخرى لجرجا وتقدم إليها في كل عام أكياس المال والغلال ومحاسبتها في ديوان جرجا ولكاشفها مائة تابع ، وله سبع فرق ولهم غلال من الباشا في كل عام ، وقضاؤها مائة وخمسون أقجه وتتبعها ست وسبعون قرية يتحصل منها كل عام ألف قرش ولها قلعة مربعة عظيمة على شاطئ النيل ، كما أن بها خمسمائة بيت وأحد عشر مسجدا ، وقد أقام هذه القلعة عمرو بن العاص عندما فتح مصر ، ثم أقام جامع عمر ، وهي على غرار جامع عمر في قنا ، وليس بها خان ولا مدرسة ولكن بها بضعة دكاكين وحانة للبوزه ، ومقهى ، ويقع في غرب أسنا أرض خصبة وهناك يسكن قبائل الهجيزة ، وقبائل الجعفرية وقبائل مطحنة ، وإذا ما اشتد زمهرير الشتاء رحلوا إلى جبل الزمرد ، وأهلها يتميزون بالجمال لاعتدال جوها ، وفيها ضريح يزار منذ قديم الزمان ، وقد ضرب الحصار عليها عمرو بن العاص بخمسين ألف جندي حين فتحه مصر ودام هذا الحصار سبعة شهور وقد تم فتحها بعد حرب ضروس ، والخطيب في جامعها يعتلى درجات المنبر ومعه سيف ، وقد استشهد في تلك الحرب ستمائة من الصحابة الكرام وقبورهم معروفة وعليها أسماؤهم ، ولكن ليس في الإمكان أن نذكرها لأن ذلك شرحه يطول ، ومضينا على ضفة النيل وبلغنا ضريح الشيخ صنيع .
هذا الضريح يتردد الناس عليه لزيارته ، وفي غرب مدينة أسنا على مسيرة نصف ساعة ضريح حمزة وفيه ثلاثة قبور ، ومن في هذه القبور من أبناء حمزة ، ولا نعرف أسماءهم ، وعلى مسيرة ثلاث ساعات شمالا بلغنا بلدة أسفون .
بلدة أسفون
إنها بلدة في أرض أسنا وفيها مائتا بيت وحدائق ونخيل وجامع ، وعليها أوقاف للسادات في مصر ، ومضينا شمالا ومررنا بقبيلة مطعه ، بعد أربع ساعات بلغنا :
بلدة زيقت
وبها مائة وخمسون بيتا وفيها حدائق ونخيل ، وبها ركن من وقف الإسكندرية وبها جامع معمور ، ومضينا خمس ساعات شمالا وبلغنا بلدة أرمن .