يده تمثال لتمساح ، وقد شاهدته كذلك ، ومضيت مع الجند في ريح الجنوب ومكثنا في أرض معشوشبة نتصيد ، ثم ركبنا خيولنا مع الملك وبلغنا جبل ثور الدنيا .
جبل ثور الدنيا
العظمة للّه إنه لشامخ وصعدنا في هذا الجبل ساعة فلقينا من ذلك مشقة ونصبا ورأينا في الصخر الأحمر تمثالا لثور « حامل الدنيا » سبحان صانع القدرة إن اللّه يظهر عجائب صنعه لعباده ، وعلى عمود أحمر يقدر بثلاثة آلاف عمود في آيا صوفيا أقيم تمثال لثور « حامل الدنيا » ، وله بطن كأنها جبل عظيم وعلى رأسه قرن وله قرون لا تدخل تحت حصر مما أثار دهشتنا ومضينا بخيولنا حوله ساعتين ولكن بمشقة ، وفي وقت الغروب عدنا إلى خيامنا ، وعند بزوغ الفجر قمنا مع الجند ، ومضينا ثلاث ساعات ومكثنا في أرض معشوشبة وهناك رأينا تماثيل الحوت العظيم حامل الدنيا ، وفي هذا الجبل تماثيل كأنها تمساح البحر المحيط الواحد منها في طول ألف وستين رجلا ، إنه يشبه جبل دماوند وقد زين جسده بالقشور ، وهو بجانب بحيرة ، وقال من صنعها أنه صنع شيئا منقطع النظير في الدنيا بأسرها وتجاوزنا هذا الموضع وفي الغرب منه تماثيل الملائكة المقربين .
تماثيل الملائكة المقربين
وفي واديين هناك أربعة تماثيل قد نحتت في الصخر الأبيض ، هذه التماثيل ( وهي بلا تشبيه ) لجبرائيل على صخرة وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ، إنها أجسام بلا أيد ولا أقدام ولا رؤوس ، ولا وجود لأعضاء الحواس ولها وجوه مستديرة ، ولهم صور مختلفة الألوان ، وهي سحر إعجاز وقد شاهدناها ، وبالقرب منهم وادى نار الجحيم .
وادى نار الجحيم
على جانبي هذا الوادي تماثيل من الصخر لثعابين وحيات وعقارب وحيوانات عجيبة كما يوجد تمثال لساحرة إذا رآها الإنسان انخلع قلبه رعبا ، إنه واد يسمى وادى جهنم وكدنا نهلك بين صخرتين ، واللّه يعلم عددها ، وفيها الثعابين والعقارب وكل جندي