تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وخذ حذرك ، وأنت منصور مظفر فعليك أن تقدم إلى هنا في كل عام وتقدم القرابين وتسجد شاكرا خمس أو ست سجدات ، وكان هذا الكلام بلسان الفونج وولد له ولد فقال لي الملك : قل السلام عليكم يا سلطان الجان فقيل لي بصوت مرتفع بصوت رومى فصيح : وعليكم السلام يا جواب العالم ونديم بني آدم ومصاحب السلطان وحملة القرآن أوليا چلبى بن درويش محمد ظللى بن قره أحمد بن دمرجى زاده قره مصطفى باشا الشهيد بن دروحان بك بن ياووزار بن أجه يعقوب بن عبد اللّه وردى أقاى بن محمد كرمانى بن توركان خواجة أحمد يسوى بن محمد حنفي رضى اللّه عليهم أجمعين ، وإلى شجرة نسبنا وهي أن أجدادنا الإمام الحسين والإمام علىّ وفاطمة الزهراء والنبي صلى اللّه عليه وسلم فذكر أجدادنا قاطبة وبذلك دخل السرور على قلوبنا ، وقد تحدث طويلا في مصر عن الوزراء والوزارة في مصر لإبراهيم باشا ، ويسود الهرج والمرج في مصر ويأتي أحمد باشا الدفتردار ويعود وهو ابن كوبرلى والوزارة لقره ويمرض في مصر وإذا مات فمضى إلى مكة ثم تعود إلى مصر فحزنت لهذا من قوله وأمضى إلى الحبشة فأخذ العجب مأخذه من جميع الحضور في المجلس وأخذتني الدهشة ، وعندما ألقى عليه السلام كل من رفقائى وهم على خلخالى ودرويش غدى ودرويش لمعى ودرويش نعمت اللّه رد عليهم السلام بصوت عال ذاكرا أوصافهم والقرى والقصبات والمدن التي ينتمون إليها وأسماء أفراد أسرهم وذوى قرباهم ولكن قال أن درويش على خلخالى تارك الصلاة جبري فابتسمنا جميعا فخجل درويش على ولكنه أدى فريضة الصلاة من بعد ثم جاء خدامنا فأتى بهرام وألقى السلام فرد عليه يا خائن المولى ثم أتى حيدر وألقى السلام فرد قائلا : يا خائن ولى النعم ، وأتى العبد خسرو وألقى السلام فرد عليه عليكم السلام يا مخدم البلاد . وخلاصة القول أنه أخبر السلطان ومعيته فردا فردا عما في نيته وطيب خاطره ولم يدع سائلا دون أن يجيبه ثم سمعت ألحان الحرب في الميدان فطابت بها النفوس ، فخرج