تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
فونجستان وهم سمر الوجوه ، وستمائة زنجي ، وهم يتحدثون العبرية وهذه هي أعدادهم العبرية : واحد : زا . اثنان : زي . ثلاثة : زو . أربعة : كا . خمسة : كي . ستة : كو . سبعة : چا . ثمانية : چى . تسعة : چو . عشرة : چه . ووجدنا شعرا بالفارسية للنبي قفاح عليه السلام ، ويقال أنه كان يعرف العروض الفارسي واللغة الدهلوية تشبه اللغة العبرية . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من طعن حركة ألاظى فهو كافر باللّه » ، وحروف اللسان العبري كحروف اللسان العربي ، ولكن العربي لسان واضح وهو فصيح بليغ ، أما اللسان الفارسي فهو حلو ظريف لطيف فيقال العربي فصاحة والعجمي ظرافة والتركي قباحة ، وكل لسان آخر نجاسة وفي ديار فونجستان كثير من الألسنة المختلفة ولكن ذكرنا ما نعرفه منها واللسان الذي يتكلم به أهل بورسته يندهش له من يسمعهم لأنه لسان مغلق أنهم في بداية كل كلام يعظمون السلطان ، وأكثرية القوم يعبدون الشمس ، ويؤدون الخراج للملك ، ولهم أسواق عظيمة وهم يعبرون النيل بسلعهم ، وهم يصلون بها إلى بلاد البرتغال عن طريق البحر ويتم لهم البيع والشراء في بلاد الفرنجة ، ولا يأخذون نقودا بل بالمقايضة ونزلنا ضيوفا يومين على هذه القلعة وحاببنا وتألفنا مع أهلها وكتبنا بعض ألفاظهم ، إنهم على خلق عظيم ، واتفق في الليلة الثانية أن نجما ظهر في الشرق والآخر في الغرب ، ونزلا على المدينة ، وبقيا معلقين ، وقد اهتز أحدهما واتصل أحدهما بالآخر وقد تلاقيا فاهتزت الأرض والسماء وانبثقت نجوما من هذين النجمين ، وغادرا مدينة بوروسته ، وأتيا الصحراء فأحرقا الزروع ، وظهر النجم الأكبر منهم . ومضى إلى الموضع الذي ظهر منه وعاد ثانية إلى المدينة وانبثق منهما الشرر ونفق الحيوانات من فيلة وإبل من ذلك ثم تفرقا . وخلاصة القول أن هذين النجمين تحاربا فوق المدينة لمدة ست ساعات ، ولم يبق شئ أمام خيامنا ، إنه عذاب من اللّه قد نزل وقد تضرع الناس إلى اللّه على أن هذا كان